الطعن رقم 6657 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، عبد الصبور خلف الله
عطاء محمود سليم و محمـد رشاد أميـن
نواب رئيس المحكمة .
والسيد رئيس النيابة / على فؤاد شرباشى.
والسيد أمين السر / مجدى حسن على .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر /............. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعنتين أقامتا على المطعون ضدهم الدعوى رقم 6780 لسنة 1992 مدنى كلى طنطا للحكم بإلغاء القرار الهندسى رقم 209 لسنة 1991 فيما تضمنه من إزالة الدور الثانى العلوى وتعديله إلى الترميم لكون العقار بحالة جيدة ويجدى معه الترميم ، وإنهما لم يعلما بالقرار المطعون فيه فى حينه لعدم إقامتهما بعقار التداعى ، ومن ثم فقد أقامتا الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 19/12/1993 بعدم قبول الطعن شكلاً ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 324 لسنة 44ق ، وبتاريخ 31/5/1994 قضت بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقولان أنهما لم يعلنا بالقرار المطعون فيه إعلاناً قانونياً صحيحاً لعدم إقامتهما بعقار التداعى ، وقدمتا تأييداً لذلك صورتين رسميتين من المحضرين رقمى 3341 ، 5274 لسنة 1992 إدارى قسم أول طنطا ، كما أن القرار المطعون فيه صدر ضد الطاعنة الأولى دون الثانية مع أنها من الملاك ولم تعلم به ، ومن ثم فإن ميعاد طعنهما فى القرار المطعون فيه لا يبدأ إلا من تاريخ علمهما به عند سؤال زوج الطاعنة الأولى فى المحضرين المذكورين ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه ـ رغم ذلك ـ إلى عدم قبول الطعن شكلاً دون الوقوف على صحة إعلانهما وعلمهما بالقرار المطعون فيه والتفت عن بحث دلالة مستنداتهما ودفاعهما الجوهرى فى هذا الخصوص فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أنه لما كان النص فى المادة 58 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن " يعلن قرار اللجنة بالطريق الإدارى إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار وأصحاب الحقوق وتعاد صورة منه إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ، فإذا لم يتيسر إعلانهم بسبب غيبتهم غيبة منقطعة أو لعدم الاستدلال على محل إقامتهم أو لامتناعهم عن تسلم الإعلان تلصق نسخة من القرار فى مكان ظاهر بواجهة العقار وفى لوحة الإعلانات فى مقر الشرطة الواقع فى دائرتها العقار" والنص فى المادة 59 من ذات القانون على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار ـ المشار إليه بالمادة السابقة ـ فى موعد لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار " مما مفاده أن المشرع قد استهدف من النعى على طريقة معينة لإعلان ذوى الشأن بقرار لجنة المنشأت الآيلة للسقوط أن يتوافر علم المعلن إليه بصدور هذا القرار ليتسنى له اتخاذ ما يراه بشأنه سواء كان هذا العلم حقيقياً ـ إذا تم إعلان القرار لذوى الشأن ـ أو حكمياً ـ إذا تم لصقه فى الحالات التى حددها القانون وجعل المشرع من الإعلان على هذا النحو بداية لسريان ميعاد الطعن فى القرار .
ومن المقرر أيضاً أن ميعاد الطعن فى ـ قرار لجنة المنشأت الآيلة للسقوط ـ لا ينفتح إلا بالإعلان الذى لا يغنى عنه العلم اليقينى بصدوره ، وأن المعول عليه فى إثبات تاريخ الإعلان الذى ينفتح به ميعاد الطعن ، هو بالبيان الوارد عنه فى ورقة الإعلان وأنه يجب على المحكمة إن تصدت لشكل الطعن من تلقاء نفسها إعمالاً لحقها المقرر قانوناً أن ترجع فى هذا الصدد إلى ورقة الإعلان للتحقق من تمامه وفقاً للقانون .
لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنتين قد تمسكتا أمام محكمة استئناف بعدم إعلانهما بالقرار المطعون فيه إعلاناً قانونياً صحيحاً لعدم إقامتهما بعقار التداعى ، وإنهما لم يعلما به إلا فى 20/9/1992 ورغم ذلك أقام الحكم قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الذى قضى بعدم قبول طعنهما شكلاً لرفعه بعد الميعاد على سند مما استخلصه من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى من أن المالكة علمت بالقرار المطعون عليه بتاريخ 22/2/1992 دون أن يتناول دفاعهما ويقسطه حقه من البحث والتمحيص للوقوف على مدى سلامة ما اتخذ من إجراءات بشأن الإعلان فإنه يكون قد أخل بدفاع الطاعنتين وشابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لـذلــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت المطعون ضدهما الأول والثانية المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
فى يوم 9/7/1994 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا الصادر بتاريخ 31/5/1994 فى الاستئناف رقم 324 لسنة 44ق وذلك بصحيفة طلبا فيها الطاعنتين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنتين بصفتهما مذكرة شارحة .
وفى 27/7/1994 أعلن المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتهما بصحيفة الطعن.
وفى 13/6/1998 أعلن المطعون ضدهما الأول والثانية بصحيفة الطعن.
وفى 1/8/1994 أودع المطعون ضده الرابع بصفته مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها طلبت فيها أولاً : قبول الطعن شكلاً . ثانياً : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 8/5/2004 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 9/10/2004 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى المطعون ضده الرابع بصفته والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .