الطعن رقم 6592 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أحمــد مصطفـى
وأحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المقامة منه قبله قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه بالبراءة على وجود خلافات بين الطاعن والمطعون ضده دون أن يفحص المستندات المقدمة فيها أو يعتنى بما تضمنه المحضر الإدارى رقم 11626 لسنة 1998 المنتزه والذى استشهد فيه الطاعن بوالدته التى كانت بصحبته وقت حدوث واقعة السب مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإعادة .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه بتبرئة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله ما نصه " حيث إنه لما كانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين وكان الثابت بالأوراق والمستندات المقدمة من المتهم وجود خلافات بين المتهم والمدعى بالحق المدنى ، كما أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يؤكد صحة أقوال المجنى عليه وإنما هى أقوال مرسلة لم يساندها ثمة دليل . الأمر الذى تتشكك معه المحكمة فى صحة الاتهام ومن ثم تقضى بالبراءة عملاً بنص المادة 304/1أ.ج . وحيث عن الدعوى المدنية فإن المحكمة تقضى برفضها لعدم توافر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت عليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى تبرئة المطعون ضده بقوله " أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يؤكد صحة أقوال المجنى عليه وإنما هى أقوال مرسلة لم يساندها ثمة دليل الأمر الذى تتشكك معه المحكمة فى صحة الاتهام " وهى عبارات غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، فإن ذلك ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح المنتزه (والمقيدة بجدولها برقم 2541 لسنة 1998 ) قبل المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 14 من إبريل سنة 1998 تعدى على المطعون ضده بالسب بأن وجه إليه الألفاظ المبينة بالحكم على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 302 ، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح المنتزه قضت حضورياً فى 25 من يوليه سنة 1998 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسمائة وواحد جنيه تعويض مدنى مؤقت .
استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 17993 لسنة 1998 الاسكندرية .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 3 من أكتوبر سنة 1998 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ............. عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من أكتوبر سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .