الطعن رقم 378 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-29
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 252 سنة 1946 مدنى إسنا ضد الطاعن وآخرين باعتبارهم ورثة المرحوم .................. طلبت فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ 29/9/1947 الصادر إليها من المورث المذكور عن بيع 1 ف المبين بالعريضة نظير ثمن قدره 35 ج مع كف المنازعة والتسليم والمصاريف والأتعاب والنفاذ - وبجلسة 30/10/1945حكمت محكمة إسنا الجزئية للمطعون عليها بطلباتها - واستأنف هذا الحكم من الورثة الشيخ .................. والست .................. وقيد استئافها برقم 218 سنة 1946 مدنى مستأنف قنا - كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 200 سنة 1946 س قنا وتقرر ضم الاستئنافين وقد بنى الاستئناف الول على أن عقد البيع كان فى حقيقته رهنا لتأمين سداد مبلغ 35 جنيها وأن هذا الدين قد تسدد وألغى العقد . . ووجه المستأنفان اليمين الحاسمة عن ذلك للمطعون عليها فخلفتها . أما الاستئناف رقم 200 سنة 1946 المرفوع من الطاعن فقد أقيم على أنه يملك من ضمن القدر المبيع للمطعون عليها 6 قراريط و 23 سهما اشتراها ضمن 1 فدان و 4 قراريط بعقد مؤرخ 5/4/1943 ومسجل فى 5/1/1946 صادر له من ورثة المرحوم .................. الذى كان يملك هذا القدر ضمن تكليف مشترك مع البائع للمطعون عليها مقداره 13 قيراطا و 22 سهما بحوض الشيخ .................. مناصفة بينهما وأن البائع للمطعون عليها لم يكن يملك فى هذا الحوض غير التكليف المشترك سوى 5 قراريط و 12 سهما فيكون مجموع ملكه 12 قيراطا و 11 سهما فقط - وبتاريخ 1/12/1947 قضت المحكمة الاستئنافية قبل الفصل فى استئناف الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبيت المطعون عليها بكافة الطرق بما فيها البينة ما ادعته من اختصاص البائع لها بالأطيان الكائنة بحوض الشيخ ابراهيم بما ذى ذلك نصيب ورثة .................. بالتكليف المشترك وصرحت للطاعن بالنفى - وبعد سماع أقوال شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ 29/11/1949 - أولا - برفض الاستئناف الأول - وثانيا وقبل الفصل فى استئناف الطاعن بندب مكتب الخبراء بوزارة العدل للانتقال إلى الارض موضوع عقد البيع وتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة لمعرفة إن كان القدر المبيع يشمل 6 قراريط و 23 سهما المبيعة للطاعن بعقده المسجل فى 5/1/1946 وهل هذا القدر الأخير يدخل فى نفس الوقت ضمن التكليف المشترك بين.................. وبين .................. البائع للمطعون عليها - وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 5/4/1952 برفض استئناف الطاعن وتأييد الحكم المستأنف ، فقرر الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدم الطعن إلى دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 11/1/1956 إحالته إلى الدائرة المدنية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وجاء متناقضا مع قضاء سابق للمحكمة فى ذات الدعوى ذلك أن المحكمة الاستئنافية فصلت بحكمها الصادر بتاريخ 29/11/1949 فيما ادعته المطعون عليها من اختصاص البائع لها خالد عبد الرحمن بالأطيان الواقعة بحوض الشيخ.................. وخلصت من أقوال الشهود ومن المستندات إلى ان المطعون عليها قد عجزت عن إثبات ادعائها وإلى أنه قد ثبت أن البائع لها لها لم يكن يملك سوى 12 قيراطا و 11 سهما إلا أن الحكم المطعون فيه عاد فتعرض لبحث المستندات وأقوال الشهود وخرج منها بأن البائع للمطعون عليها قد اكتسب ملكية كل الأطيان الواردة بالتكليف المشترك بحوض الشيخ ابراهيم الشرقى بوضعاليد المدة الطويلة رغم كونه شريكا ومستأجرا لنصيب شريكه وعلى خلاف ما قضى به حكم 29/11/1949 الذى حاز قوة الشئ المحكوم فيه .
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم الصادر بتاريخ 29/11/1949 بندب الخبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم أنه عرض فى أسبابه لبحث أقوال شهود الطرفين فى التحقيق الذى أجرته المحكمة وانتهى من بحثه إلى القول " بأنه يخلص من مجموع أقوال الشهود اثباتا ونفيا أن المستأنف عليها ( المطعون عليها ) قد عجزت عن إثبات واقعة اختصاص زوجها المرحوم .................. بالأطيان الكائنة بحوض الشيخ ابراهيم الشرقىبما فى ذلك نصيب ورثة .................. على ولا تطمئن المحكمة لللأقوال التى أدلى بها الأول من شاهدتها باختصاص زوجها المرحوم .................. بالفدان المبيع دون باقى الأطيان شركة مع .................. على إذ أنه فضلا عن أن هذا الشاهد ابن اخت المستأنف عليها ومصلحته ظاهرة فى محاباتها فلم يؤيد أقواله أحد من الشهود ، ومن حيث أنه مما يؤيد أقوال أحد من الشهود ، ومن حيث أنه مما يؤيد أقوال شهود المستأنف ( الطاعن ) من عدم قسمة الأرض المشتركة بين الشيخ .................. وبين .................. على ما قدمه المستأنف من المستندات الثابت فيها أن خالد عبد الرحمن كأن يستأجر نصيب شريكه .................. على فى الطيان ويحاسب ورثته على إيجارها حتى 4/10/1939 ..وحيث إنه قد تبين مما تقدم أن كل ما هو مكلف باسم المرحوم .................. بحوض الشيخ .................. رقم 53 هو 12 ط و 11 س .... ومن حيث إن عقد البيع الصادر منه إلى المستأنف عليها الست .................. هو عن فدان محدد بالحوض المذكور وهذا القدر يريد عما هو مكلف باسم البائع بادئ الذكر .. وحيث إنه ليس فى اوراق الدعوى ما تستطيع معه المحكمة القطع بما إذا كان ما باعه المرحوم .................. إلى المستانف عليها محدود بالحوض سالف الذكر يدخل فيه القدر الذى اشتراه المستأنف من ورثة المرحوم .................. ..لهذا ترى المحكمة قبل الفصل فى الموضوع ضرورة ندب مكتب الخبراء . "
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عاد فاستعرض أقوال شهود الطرفين وانتهى منها إلى قوله " وحيث إنه لذلك ترى المحكمة أن شاهدى المستأنف عليها قد أثبتا وضع يد البائع لها فى القدر المبيع أكثر من خمس عشرة سنة وأنه حصلت قسمة بين محمد على افندى والمرحوم خالد عبد الرحمن عن اختصاصه بالفدان موضوع النزاع فى نظير اخت............... .................. بالأطيان بجهة سطيح وأن المستأنف عليها وضعت اليد على القدر المذكور من تاريخ الشراء الحاصل فى 29/9/1937 لحين وفاة البائع لها وبعده اغتصبه ورثته ومنهم المستأنف ، وأما عن شهود المستأنف منهم أقاربه خصوصا الشاهد الثالث فهو الوكيل عن السيدة .................. حدى المستأنفين فى الاستئناف رقم 218 سنة 1946 س قنا وقد حضر عنها بجلسات المرافعة ومن مصلحته رفض دعوى المستأنف عليها وأن زوجته الأولى ضمن الورثة البائعين للمستأنف وقد تضاربوا فى أقوالهم عدا الأخير ..ومن ثم ترتجح المحكمة أقوال شاهدى المستأنف عليها على أقوال شهود المستأنف ..وحيث إن المحكمة لا ترى فى الحافظة المقدمة باسم................. ( الطاعن ) ضد المستأنف عليها ما فيها الدليل المقنع على ان القدر المتنازع عليعه كان من ضمن الأطيان التى حصلت عنها المحاسبة .
وحيث إن هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه من ثبوت قسمة الأطيان المشتركة بين.................. البائع عليها وبين .................. مورث البائعين للطاعن واختصاص خالد بالفدان موضوع النزاع وكسبه ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة وعدم جدوى مستندات الطاعن فى إثبات محاسبة.................. .... لشريكه .................. عن إيجار الأرض المشتركة يناقض ما قضى به الحكم الصادر من نفس المحكمة بتاريخ 29/11/1949 من عدم قسمة الأطيان المشتركة وعدم اختصاص.................. بخصة شريك .................. ومن ثبوت محاسبة.................. لشريكه هذا عن إيجار نصيبه بالمستندات المقدمة من الطاعن هو قضاء قطعى يحوز قوة الشئ المحكوم فيه لوردوه فى أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا فصل فى النزاع على خلاف القضاء السابق يكون متعينا نقضه بغير حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القضاء القطعي الوارد في أسباب الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع والمرتبطة بمنطوقه يحوز قوة الأمر المقضي، ويكون من المتعين نقض الحكم الصادر من نفس المحكمة في الموضوع على خلاف ذلك القضاء السابق.