الطعن رقم 6506 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بإكراه قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن بدفع بطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور إذن النيابة العامة إلى أن الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ ولم يعن بتحقيقه وعول فى قضائه بالإدانة على أقوال شاهد الإثبات وحده دون أن يساندها دليل آخر رغم تناقضها مع ما جاء بأقوال شهود النفى فى محضر جلسة المحاكمة . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة السرقة بالإكراه التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ـ تنحصر فى شهادة المجنى عليه وشهادة ضابط الواقعة ومما قرره المتهمون بمحضر الشرطة ومن ضبط النقود مع المتهمين عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل صدور إذن النيابة العامة وأطرحه بقوله " وحيث أنه لما كانت الأوراق جاءت خالية من دليل تطمئن معه المحكمة إلى أن القبض تم قبل إذن النيابة العامة ... وكانت تحريات الشرطة جدية بالقدر الذى أذنت بناء عليها النيابة العامة بالقبض على باقى المتهمين وتقر المحكمة النيابة على تصرفها بأن ما آثاره الدفاع عن المتهمين يكون جملة على غير سند من الواقع والقانون متعيناً رفضه .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها . وكانت المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن فى هذا الصدد وأطرحته برد كاف وسائغ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب تحقيقاً معيناً بصدد هذا الدفع فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى قاضى الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على أقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق فيما شهدوا به وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون سديداً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ ................. 2ـ ................." طاعن " 3ـ .................4ـ ................. 5ـ ................. فى قضية الجناية رقم 8541 لسنة 1992 قسم أول شبرا الخيمة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 596 لسنة 1992 ) . بأنه فى ليلة 5 من أغسطس سنة 1992 بدائرة قسم أول شبرا الخيمة ـ محافظة القليوبية :ـ سرقوا المبلغ النقدى المبين قدراً بالتحقيقات والمملوك لـ.................من مسكنه وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن تسور المتهمين من الثالث حتى الخامس وكسروا شيش بلكونة المطبخ وانتظروا المجنى عليه لحين عودته وبدخوله للشقة عاجله المتهم الرابع بضربه على رأسه بسلاح أبيض " سنجة " ودفعه الخامس والثالث أرضاً فأحدثوا به الإصابات المبينة بالأوراق وخطفوا منه الحقيبة التى بها المبلغ النقدى ولاذوا بالفرار بينما كان المتهمان الأول والثانى بالقرب منهم على مسرح الحادث لمراقبة الطريق من الخارج وسهلا لهم الفرار وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة . وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للباقين فى 18 من نوفمبر سنة 1993 عملاً بالمادة 314 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ وقدره خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعنت الأستاذ / .................6المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه ـ .......................... ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يناير سنة 1994 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من الشهر ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .