الطعن رقم 6493 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-6-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن دفاع الطاعنين قام على انتفاء جريمتى التزوير فى محرر رسمى واستعماله تأسيساً على أن إدراج بيان غير حقيقى عن محل إقامة المدعى عليه فى صحيفة دعوى مدنية لا يعدو أن يكون إقراراً فردياً يحتمل الصدق أو الكذب ولا يرتب سوى بطلاناً مدنياً للإعلان لا يتعلق بالنظام العام إلا أن الحكم حمل عبارات الإعلان ما لا تحتمل بأن ذهب إلى القول بأن إثبات عدم وجود المعلن أو من يتسلم عنه والإعلان لجهة الإدارة يعد بياناً مزوراً وهو قول منه غير صحيح سيما وأن هذا الإعلان لم يتم لعدم وصول الخطاب المسجل بعلم الوصول إلى المعلن إليه . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . ذلك بأن البيان الخاص بمحل إقامة المدعى عليه وإن كان فى الأصل لا يعدو أن يكون خبراً يحتمل الصدق أو الكذب يصدر عن طرف واحد ومن غير موظف مختص إلا أنه إذا جاوز الأمر هذا النطاق بتداخل المحضر ـ وهـو الموظف المنوط به عملية الإعلان ـ بتأييد البيان المغاير للحقيقة عن علم أو بحسن نية بأن يثبت ما يخالف الواقع من حيث إقامة المعلن إليه بالمحل الذى يوجه الإعلان إليه وعلاقته بمن يصح قانوناً إعلان مخاطباً معه فيه ، وحينئذ يكون المحضر هو الفاعل الأصلى فإذا انعدم القصد الجنائى لديه حقت مساءلة الشريك وحده عن فعل الاشتراك فى هذا التزوير فى المحرر الرسمى إذ أن صحيفة إعلان أمر الأداء تكتسب صفته الرسمية باتخاذ إجراءات الإعلان على يد المحضر المكلف بهذه المأمورية . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل على انتفاء صلة المعلن إليه بالمحل الذى حصل فيه الإعلان واستخلص علم الطاعنين بذلك وبموطن المدين المعلن إليه بعد أن استصدرا ضده حكماً بالحبس وأودع سجن الاسكندرية العمومى لتنفيذه واستظهر اتفاق الطاعنين فيما بينهما . وكان ما أورده الحكم تتوافر به وسائل الاشتراك بطريق المساعدة كما هو معرف بها فى القانون ، ولا يقدح فى ذلك ما ينعاه الطاعنان من عدم تمام الإعلان محل التزوير لعدم وصول الخطاب المسجل للمعلن إليه . ذلك أنه من المقرر أن جريمة الاشتراك فى تزويـــر الأوراق الرسمية تحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون فى الأوراق الرسمية ولو لم يتحقق عنه ضرر يلحق شخصياً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الفض مما لها من قيمة فى نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ به . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة ، بل يستفاد الرد عليها دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 17704 لسنة 1995 محرم بك (المقيدة بالجدول الكلى برقم 572 لسنة 1995 ) بوصف أنهما فى خلال الفترة من 16 مــن نوفمبر سنة 1994 بدائرة قسم محرم بك ـ محافظة الاسكندرية : أولاً : المتهم الأول : وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً فى محرر رسمى هو صحيفة إعلان أمر الأداء المدنى رقم 94 لسنة 1994 الذى تم تنفيذه بمعرفة قلم محضرى محكمة الاسكندرية الابتدائية بأن دون فيه عنوان المعلن إليه............... فى 33 شارع الأمير مصطفى محرم بك على خلاف الحقيقة فقام المحضر بالانتقال لتنفيذه على النحو المبين بالأوراق. ثانياً : المتهم الثانى : 1 ـ وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع الأول فى ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معه على ارتكابها وساعده بأن قدم له صورة الأمر الرسمية التى تم الإعلان بموجبها فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . 2 ـ استعمل المحرر المزور سالف البيان بأن قدمه لـ............... الموظفة بقلم الصور بمحكمة الاسكندرية الابتدائية مع علمه بأمر تزويره . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه ـ ..................... ـ مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 5 من ديسمبر سنة 1996 عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً ، 213 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليهما ومصادرة المحرر المزور المضبوط وفى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من ديسمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من يناير سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ /............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .