⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6458 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب ورضــا القاضــى و محمــد محجــوب ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الضرب المفضى إلى الموت وإحراز سلاح نارى وذخيرة بغير ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل القرية قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة ترشح لاعتبار الواقعة مجرد جنحة قتل خطأ على نحو ما أثاره الطاعن بدفاعه بيد أنها دانته عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت دون أن تعدل وصف التهمة ، كما أثار الطاعن بدفاعه أنه لم يقتل المجنى عليها وأنه كان يطلق النار للإرهاب إلا أن الطلقة أصابت المجنى عليها غير أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيراداً ورداً رغم جوهريته ، وأحال فى بيان شهادته كل من............... و............... و............... إلى ما شهد به الشاهد الأول ............... رغم وجود خلافات جوهرية فى أقوالهم واستند الحكم إلى تقرير الصفة التشريحية دون أن يعنى بذكر الأسانيد التى أقيم عليها ، كما لم يدلل على توافر رابطة السببية بين الإصابات التى حدثت بالمجنى عليها والوفاة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلها فى الأوراق، وكان النعى بأن الواقعة مجرد جنحة قتل خطأ وليست جناية ضرب أفضى إلى موت لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ فى قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تعول عليها . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأنه كان يطلق النار للإرهاب مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولا يؤثر فى ذلك اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفى عدم إيراد المحكمة لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحها لها ، ولما كان الطاعن لا ينازع فى أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التى أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح من الأوراق فإنه نعيه فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من أن إصابة المجنى عليها " نارية حيوية حديثة من جراء إطلاق عيار نارى رشى وما أحدثه من تهتك بالرئة اليمنى والشريان البانى الأيسر وما نجم من نزيف دموى جسيم وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية أدت إلى الوفاة " فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير الصفة التشريحية لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ، ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذى قارفه الجانى وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التى ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها فمتى فصل فى شأنها ، إثباتاً ونفياً ، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم قد أثبت أن المجنى عليها أصيبت بعيار نارى رش أحدث تهتك بالرئة اليمنى والشريان البانى الأيسر لهـا ، وأن الطاعن هو الذى أطلق العيار النارى المحدث لهذه الإصابة وأن الوفاة تعزى إلى إصابة المجنى عليها سالفة الذكر فإنه يكون قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التى تستقيم بها علاقة السببية بين فعله والنتيجة التى حدثت ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 7124 لسنة 1999 المنزلة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1024 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 19 من مايو سنة 1999 بدائرة مركز المنزلة ـ محافظة الدقهلية ـ 1 ـ قتل و...............عمداً بأن أطلق عليها عياراً نارياً من سلاح نارى ـ فرد خرطوش ـ قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها . 2 ـ أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش " . 3 ـ أحرز ذخائر عدد طلقتين مما تستخدم على السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. 4 ـ أطلق سلاحاً نارياً داخل إحدى المدن . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى زوج المجنى عليها ـ............... عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على أولاده القصر......... و......... و............ و......... و......... ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 28 من ديسمبر سنة 1999 عملاً بالمادتين 236/1 ، 377/6 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/5،1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه ومصادرة السلاح النارى المضبوط وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يناير سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من فبراير سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ /......... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .