الطعن رقم 16552 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-4-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث ان المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فـإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائى للقواعد المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ـ ولما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية ـ فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً ، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض وكانت الطاعن قد ادعت مدنياً بمبلغ 51 جنيه فقط مع سريان تعديل المادة 42/1 من قانون المرافعات بالقانون 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مبلغ خمسمائة جنيه ـ فإنه لا يجوز لها الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما أن التعويضات المطلوبة فى حدود النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون غير جائز مما يفصح عن عدم قبوله مع مصادرة الكفالة .
من حيث أنه من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضى وينغلق أمامها طريق الطعن بطريق النقض إلا ان ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائى والاستئنافى قد اندمجا وكونا قضاء واحداً أما إذا ألغى الحكم الابتدائى فى الاستئناف أو عدل فإن الحكم الصادر فى الاستئناف يكون قضاء جديداً ويصح أن يكون محلاً للطعن بالنقض . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة ـ الطاعنة ـ إن ارتضت الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبس المطعون ضده سنة وكفالة مائتى جنيه بعدم استئنافها له إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده قد قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بانقضاء الدعوى الجناية بالتصالح فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذى ارتضته النيابة العامة وبالتالى يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة 20/4/1992 والتى صدر بها الحكم المطعون فيه حضور وكيل المدعية بالحق المدنى وقرر باستلامها المنقولات مما مفاده وجود تنازل بالأوراق وإذ قضى الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح فإن قضاؤه هذا له أساسه بالأوراق وتكون ما تثيره النيابة العامة فى طعنها لا محل له ويكون طعنها مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً .
لذلــــك
قررت الغرفة : عدم قبول الطعنين ، وأمرت بمصادرة الكفالة المودعة من المدعية بالحقوق المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الدرب الأحمر ( قيدت بجدولها برقم 135 لسنة 1994 ) ضد المطعون ضده . بوصف أنه فى يوم 16 من مارس سنة 1985 بدائرة قسم الدرب الأحمر ـ محافظة القاهرة :ـ بدد المنقولات التى تسلمها على سبيل الأمانة ولم يسلمها إلى مالكها واختلسها لنفسه إضراراً بمالكها . وطلبت عقابه بالمادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل فى 7 من فبراير سنة 1994 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2803 لسنة 1994 .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 20 من إبريل سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وإثبات ترك المدعية بالحقوق المدنية لدعواها المدنية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يونيه سنة 1994 ، كما طعن الأستاذ / .........................المحامى بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية فى 12 من الشهر ذاته ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من النيابة العامة فى 5 من يونيه موقعاً عليها من رئيس بها . والثانية من المدعية بالحقوق المدنية فى 12 من الشهر ذاتـه .
وبجلسة 30 من مارس سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها صدر القرار الآتى .