الطعن رقم 16494 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاختلاس والتزوير فى محررات رسمية واستعمالها والإضرار غير العمدى بأموال الجهة التى يعمل بها قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون فيه جاء غامضاً فى بيانه لواقعة الدعوى وأنه ركن فى إدانته إلى تقرير الخبراء دون أن يبين فحوى هذا التقرير وأسانيده التى اعتمد عليها وكيفية استخلاصه للنتيجة التى انتهى إليها مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه استند فى إدانته للطاعن ـ ضمن ما استند إليه من أدلة ـ إلى تقرير لجنة الخبراء المشكلة بمعرفة المحكمة وعرض لهذا الدليل فى قوله .. " وقد باشر الخبراء مأموريتهم مرة أخرى وأودعوا تقريرهم المؤرخ 31/12/2002 والتى خلصوا فيه لنتيجة نهائية مفادها أن قيمة العجز فى عهدة المتهم عن الفترة محل الاتهام هى مبلغ وقدره " 47600 جنيه " وأنه تم استبعاد مبلغ عجز الخزينة الوارد بتقرير اللجنة بعد الجرد بمعرفة الجهاز المركزى للمحاسبات وأن المتهم قد قام سداد مبلغ وقدره ( 2372 جنيه ) وعليه فيصبح صافى العجز فى عهدة المتهم بعد خصم ما تم سداده هو مبلغ وقدره ( 88ر45227 جنيه ).. ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التى تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً ، فلا تكفى الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقى الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها . وكان استناد الحكم إلى تقرير لجنة الخبراء ـ دون أن يعرض للأسانيد التى أقيم عليها كما لم يبين موضوع وتفصيل مفردات المبالغ المقول باختلاسها والمنتجة لمجموع المبلغ المختلس فضلاً على أنه لم يبين المستندات التى اعتمدت عليها لجان الجرد والخبراء وقيمة كل مستند على حده ـ لا يكفى فى بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالأدلة المذكورة التى استنبط منها معتقده فى الدعوى مما يصم الحكم المطعون فيه بالقصور ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة . لما كان مـا تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات دمنهور للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1567 لسنة 1998 دمنهور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 190 لسنة 1998 ) . بوصف أنه فى خلال عامى 1994 ، 1995 بدائـرة قسم دمنهور ـ محافظة البحيرة ـ أولاً : بصفته موظفاً عاماً " سكرتير مدرسة دمنهور الثانوية الفنية للبنات " اختلس مبلغ 03ر68797 جنيه " ثمانية وستون ألفاً وسبعمائة وسبعة وتسعون جنيهاً وثلاثة قروش " والمملوكة لجهة عمله سالفة البيان والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حال كونه من مندوب التحصيل على النحو المبين بالتحقيقات وقد ارتبطت هذه الجناية بجريمتى التزوير فى محررات رسمية واستعمالها هى أنه فى ذات الزمان والمكان ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى سجلات المدرسة جهة عمله وذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبت خلافاً للحقيقة بتلك السجلات وفاة والدى عدد 67 طالبة ووضع أختاماً على إيصالات أخرى تفيد إلغاء مصروفات لبعض الطالبات بتلك المدرسة واستعمل تلك السجلات كلها فيما زورت من أجله بأن قدمها إلى جهة عمله محتجاً فيما ورد بها من بيانات إعمالاً لإثارها . ثانياً . بصفته سالفة الذكر تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال جهة عمله سالفة البيان بأن أعمل فى توريد متحصلات الرسوم الدراسية مما ترتب عليه إلحاق ضرراً قيمته 46ر1619 جنيه على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من ديسمبر سنة 2003 عملاً بالمواد 112/2،1 ، 118 ، 118مكرر ، 119/أ ، 119مكرراً/أ ، 213 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبتغريمه مبلغ وقدره خمسة وأربعين ألفاً ومائتا وسبعة وعشرين جنيهاً وبرد مثله وبعزله من وظيفته .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يناير سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 5 من فبراير سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / محمد خيرى على المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .