⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16413 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد عمله ورقية وطنية والشروع فيها وحيازتها بقصد ترويجها مع العلم بأمر تقليدها وحيازة أدوات مما تستخدم فى تقليدها بغير مسوغ قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم جاء قاصراً فى بيانه لواقعة الدعوى ورد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات وكفايتها ولوقوعه قبل صدور إذن النيابة العامة بما لا يصلح رداً ، وأسند الحكم للطاعن اعترافاً بارتكاب الجريمة نقلاً عن ضابط الواقعة خلافاً لما اعتصم به الطاعن بتحقيقات النيابة من إنكار الاتهام ، كما لم يرد على دفاعه بارتكاب آخرين للجريمة . هذا إلى أن دفاع الطاعن قام على انتفاء صلته بالمضبوطات وبأنها تخص المتهم الآخر وكذلك انتفاء علمه بها بيد أن الحكم قد أورد هذا الدفاع دون رد كاف عليه . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ الحكم فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بعدم جدية التحريات وأطرحه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات فغير سديد إذ يكفى لصحة الإذن بالتفتيش أن يكون رجل الضبطية القضائية قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة وقعت وأن هناك دلائل وأمارات قوية ضد من يطلب الإذن بتفتيشه أو تفتيش مسكنه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره إذ أن الأمر صدر بضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها ولم ينازع المتهم بأنه المقصود بالتفتيش وأن مسكنه الذى أجرى تفتيشه هو المسكن ذاته المقصود فى أمر التفتيش وقد عين تعييناً دقيقاً ومن ثم فإن المحكمة تقر النيابة عليه لتسويغ إصداره وتقضى برفض الدفع " . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ـ ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت ـ على ما سلف بيانه ـ بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض ، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بقوله " وتطمئن المحكمة إلى أن القبض والتفتيش كان تنفيذاً لإذن النيابة بناء على التحريات التى أجراها شاهد الإثبات إذ أن ما يدفعه الدفاع بأن القبض والتفتيش كان قبل إجراء التحريات جاء مرسلاً لا يؤازره ثمة دليل مادى بالأوراق " . وكان ما ورد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه فإن نعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند فى قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل من الطاعن . كما أنه لم يستند فى استدلاله على علم الطاعن بكنة هذا الاعتراف بل استند إلى ما شهد به ضابط الواقعة وما طويت عليه شهادته من إقرار الطاعن له بشأن ارتكاب الجريمة وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافاً بالمعنى الصحيح إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعى على الحكم فى هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبيها هم أشخاص آخرين مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال المؤقتة لمدة سبع سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين عملاً بنص المادة 35 من القانــون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجناية رقم 2399 لسنة 2002 الجيزة (المقيدة بالجدول الكلى برقم 281 لسنة 2002 ) بوصف أنهما فى يوم 5 من أكتوبر سنة 1999 بدائرة قسم الجيزة ـ محافظتها :ـ 1 ـ قلدا عملة ورقية متداولة قانوناً داخل البلاد وهى عدد مائة وخمسة عشر ورقة مالية من فئة الخمسين جنيهاً المصرية بأن اصطنعاها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى المرفق وعلى النحو المبين بالتحقيقات . 2 ـ حازا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة موضوع التهمة الأولى مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات . 3 ـ شرعا فى تقليد العملة الورقية المتداولة قانوناً داخل البلاد فئة الخمسون والعشرون جنيهاً مصرياً بأن قاما بطباعة وجهى تلك العملة باستخدام الجهاز الكمبيوترى المضبوط بمشتملاته على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات . 4 ـ حازا بغير مسوغ أدوات مما تستخدم فى عملية تقليد الأوراق المالية المضبوطة وهى عبارة عن جهاز الكمبيوتر بمشتملاته على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى المرفق على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من ديسمبر سنة 2002 عملاً بالمواد 45/1 ، 46/3 ، 202/1 ، 202 مكرر 2 ، 203 ، 204مكرر/ب من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما اسند إليه ومصادرة الأوراق المالية المقلدة والأدوات والأوراق المضبوطة . فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من فبراير سنة 2003 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ دكتور / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .