⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16379 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-2-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و أبو بكر البسيونى أبو زيد وعاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام عبد الرحمن . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه التناقض والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ذلك أنه عول على أقوال المجنى عليه رغم تناقضها فى محضر الاستدلال مع ما قرره بتحقيقات النيابة ومع التقرير الطبى الشرعى فى شأن موضع الإصابة وعدد الضربات التى كالها الطاعن للمجنى عليه ورد برد قاصر على دفاعه فى هذا الشأن وأخيراً فقد أحال فى بيان أقوال ضابط المباحث إلى أقوال المجنى عليه رغم اختلاف شهاديتهما فى شأن موضع الإصابة ولم يفطن لهذا الاختلاف كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وشاهد الإثبات ومن التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استخلص الإدانة من الأدلة السائغة التى أوردها بما لا تناقض فيه وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه ـ فى أقواله ـ أو مع أقوال غيره من الشهود لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكانت المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها فى سبيل ذلك أن تأخذ بأقواله فى أى مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون أن تبين العلة فى ذلك ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات إلى صدورها منها وحصلتها كما هى فى الأوراق وبلا تناقض فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشاهد ومضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن المجنى عليه من أن الطاعن ضربه بعصا شوم على ساعده الأيسر محدثاً به إصابته التى تخلف عنها عاهة مستديمة لا يتعارض بل يتطابق مع ما نقله عن التقرير الطبى الشرعى من أن إصابة المجنى عليه حدثت من الاصطدام بجسم صلب راض نتج عنه كسر مضاعف بعظمة الكعبرة اليسرى وقد تخلف لديه منها إعاقة فى نهايتى حركة الثنى والبسط لإصبع اليد اليسرى من المفصل السلامى الأول والثانى وضعف فى تكوين القبضة لليد اليسرى وتعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 30./. فإن دعوى التعارض بين الدليلين القولى والفنى تكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال المجنى عليه فى قوله .. " فقد شهد .............. من أنه أثناء تواجده أمام منزله تبادل ووالد المتهم ألفاظ السباب فهب نجله المتهم.............. بضربه بعصا شوم على ساعده الأيسر محدثاً إصابته " وأحال إلى هذه الأقوال قريبان شهادة ضابط المباحث فى قوله .. " وشهد الملازم.............. معاون مباحث مركز البلينا بتحقيقات النيابة بمضمون ما شهد به سابقه فيما يتعلق بشخص المعتدى المتهم وكيفية حدوث الاعتداء ووسيلة حدوثه . " ومن ثم يكون ما آثاره الطاعن من إحالة الحكم فى بيان شهادة ضابط المباحث إلى مضمون ما شهد به المجنى عليه رغم اختلاف شهادتيهما فى شان موضع الإصابة لا يكون له محل . هذا فضلاً عن أنه من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكان من المقرر أن تناقض أحد الشهود أو تضاربه فى أقواله ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم أو تعدو فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة استخلاصاً لا تناقض فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2141 لسنة 1993 البلينا سوهاج (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1682 لسنة 1995 ) بوصف أنه فى يوم 6 من يونيه سنة 1993 بدائرة مركز البلينا ـ محافظة سوهاج : ضرب .............. عمداً بعصا على يده اليسرى فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى إعاقة فى حركة البسط والثنى لمفصل المعصم الأيسر وإعاقة فى نهاية حركتى الثنى والبسط وضعف فى تكوين القبضة الحرصية لليد اليسرى وتقدر بنحو 30./. وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجنى عليه ـ مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من مايو سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 7 من يوليه سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .