الطعن رقم 16329 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضده ترتيباً على تبرئته من تهمة النصب قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه أقام قضاءه على مجرد خلو الأوراق من وجود طرق احتيالية وقعت من المطعون ضده فى حين أن أقوال شاهدى الطاعن ورئيس قسم مباحث الأموال العامة تؤكـــد أن المطعون ضده أوهم الطاعن بتدبير فرصة عمل له بالسعودية وحصل منه على مبالغ نقدية مقابل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه وإن انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى إلا أنه لم يأخذ بأسبابه وأنشأ لنفسه أسباباً جديدة أوردها فى قوله .. " وحيث أن الثابت من مطالعة محضر الضبط عدم وجود طرق احتيالية وقعت من المدعى عليه على المدعى بالحق المدنى ومن ثم فلا خطأ وقع من المدعية فى الدعوى المدنية ومن ثم تنهار أركان المسئولية المدنية التقصيرية محل هذا الاستئناف المقام من المدعى بالحق المدنى فلا يسع المحكمة إلا أن تقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للدعوى المدنية " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً . والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به إما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . وإذ كان الحكم المطعون فيه وقف على تبرير قضائه برفض استئناف المدعى بالحقوق المدنية للحكم الابتدائى القاضى برفض دعواه عنده القول بأن محضر الضبط قد خلا من وجود طرق احتيالية وقعت من المطعون ضده ، وهى عبارة مجملة لا تكفى لحمل قضاء الحكم لما تنبئ عنه بذاتها من أن المحكمة قد أصدرته بغير إحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة ودون إلمام شامل بأدلتها . فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر ما يثيره الطاعن من أوجه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 96 لسنة 1995 جنح منوف بأنه فى غضون شهر مارس سنة 1992 بدائرة مركز منوف ـ توصل إلى الاستيلاء علــى المبالغ النقدية وكان ذلك بطريق الاحتيال على المجنى عليه بأن استعمل طرق احتيالية من شأنها إيهام المجنى عليه بوجود وثائق مزورة فى صورة وثائق صحيحة وترتب على ذلك سلب ثرواته على النحو المبين تفصيلاً بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 336/ع قانون العقوبات .
وادعى................... المجنى عليه مدنياً قبل الطاعن بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ وقدره خمسمائة وواحد جنيه مصرياً لا غير على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح منوف قضت حضورياً ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 11445 لسنة 1995 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 15 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف .
فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من أغسطس سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من يوليه سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامى بالنقض .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.