الطعن رقم 16324 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عادل أبو النجا
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضده ترتيباً على تبرئته من تهمة إصدار شيك بدون رصيد ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ، واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق ولم يورد مضمونها ، هذا فضلاً عن أن المحكمة الاستئنافية أغفلت طلب الطاعن إعادة الشيك ـ سند الدعوى إلى مصلحة الطب الشرعى بدلا من الأدلة الجنائية . مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه أصدر للمدعى بالحقوق المدنية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . ومحكمة أول درجة قضت حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية . فاستأنف المدعى بالحقوق المدنية هذا الحكم . ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى إدانة المطعون ضده . وهو ما يخالف ما جرى به منطوقه من القضاء بتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر ببراءته ، وهو ما سجلته المحكمة التى أصدرت الحكم بقبولها " وحيث أن الاتهام المسند إلى المتهم ثابت فى حقه ثبوتاً كافياً بالإحالة إلى أسباب الحكم المطعون فيه ، وما خلصت إليه هذه المحكمة على النحو السالف بيانه وعدم دفع المتهم التهمة المسندة إليه بثمة دفع أو دفاع مقبول . الأمر الذى يضحى معه استئناف المتهم على غير ذى سند . مما يتعين معه رفض الاستئناف موضوعاً . وتأييد الحكم المستأنف " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حجية الشئ المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق ، فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من إدانة المطعون ضده عما أسند إليه لا يكون له من أثر مادام الحكم لم ينته فى منطوقه إلى القضاء بذلك . ولما كان ما انتهى إليه الحكم فى منطوقه مناقضاً لأسبابه التى بنى عليها فإن الحكم يكون معيباً بالتناقض والتخاذل ويكون الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة مركز منوف ( قيدت بجدولها برقم 1375 لسنة 1995 ) ضد الطاعن . بوصف أنه فى يوم 13 من إبريل سنة 1994 بدائرة مركز منوف ـ محافظة المنوفية ـ أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح منوف قضت حضورياً فى 4 من إبريل سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصروفات .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 9766 لسنة 1995 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 8 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من أغسطس سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من أغسطس سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ / ..................... المحامى .
وبجلسة وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .