الطعن رقم 16239 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-9-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى حسن أبو المعالى أبو النصر
أحمد عبد القوى أيوب عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أطرح أقوال شاهدى الإثبات بقالة عدم اطمئنانه إليها وتشككه فى صحة تصويرهما للواقعة ، وأخذ بدفاع المتهم وتصويره لها المؤيد بشهود النفى ، وهى أسباب غير سائغة لا تؤدى إلى النتيجة التى خلص الحكم إليها ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث أنه لما كان من المقرر أنه يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأقوال شاهدى الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها ، خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التى أوردها فى قولــه : " أولاً : أن المتهم عند مواجهته فى صدر تحقيقات النيابة بالتهمة المنسوبة إليه أنكرها لتوه نافياً صلته بالمخدر المضبوط مقرراً أنه ضبط أمام منزله بمعرفة شاهد الإثبات الأول وحده وبعض الشرطة السريين أثناء قيامه بإصلاح بالوعة أمام منزله واستشهد بشقيقيه .................. و.................. و.................. والمدعو .................. وظل على قوله عند استجوابه تفصيلاً بالتحقيقات متمسكاً بالإنكار بجلسة المحاكمة . ثانياً : أن من سمعتهما النيابة من شهود النفى أيد أقوال المتهم فقرر شقيقه الدكتور ...............أنه كان موجوداً وشاهداً للواقعة وأن المتهم ضبط بمعرفة شاهد الإثبات الأول وحده وبعض الشرطة السريين أثناء قيام المتهم بإصلاح بالوعة أمام المنزل وأن الضابط قام بتفتيش مخزن الفاكهة الخاص بوالدهما ولم يعثر به على أية ممنوعات ثم اقتاد المتهم إلى القسم فلما استفسر منه عن سبب ذلك افهمه أنه بخصوص سؤاله عن بعض الأمور ، وقرر .................. أن المتهم كان يقوم بإصلاح بالوعة مياة أمام منزله وطلب منه ماسورة حديدية يستعين بها فى الإصلاح فأعطاها له ثم علم فى اليوم التالى بضبطه فى قضية مخدرات . وحيث أن رواية المتهم المؤيدة بأقوال شاهدى النفى ـ سالفى الذكر ـ تحسر الاطمئنان عن أقوال شاهدى الإثبات ومن ثم فلا يحظى تصويرهما للواقعة بثقة المحكمة واطمئنانها ولا يرتاح وجدانها لما شهدا به عن عن كيفية حدوث الواقعة ومكانها " . مما مفاده أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها ووازنت بين أدلة الثبوت وأدلة النفى ورجحت دفاع المتهم وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون بريئاً من قالة الفساد فى الاستدلال ويضحى الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 13 لسنة 1989 العطارين ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 132 لسنة 1989 ) بأنه فى يوم 21 من يناير سنة 1991 بدائرة قسم العطارين ـ محافظة الاسكندرية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 23 من مارس سنة 1994 ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .