⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16064 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-9-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمــد شتـــا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د / وفيـق الدهشـان وحسن أبو المعالى ومصطفـى صــادق ( نواب رئيس المحكمة ) وممـدوح عبـد الحى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد سعيد وأمين السر السيد / سمير عبد الخالق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة البلاغ الكاذب قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها والأدلة التى استند إليها فى إدانة الطاعن ولم يعرض لما قام عليه دفاعه بحسن نيته واعتقاده بصحة الوقائع التى أسندها إلى المطعون ضده الثانى ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم الابتدائى ـ الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه ـ بعد أن نقل ما أورده المدعى بالحقوق المدنية فى صحيفة الادعاء المباشر من أن الطاعن تقدم ضده إلى السلطات ببلاغ كاذب وخلص إلى إدانة الطاعن فى قوله : " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ذلك من واقع ما سطره المدعى بالحق المدنى بصحيفة دعواه والمؤيدة لما تقدم به من مستندات تؤيد صحة دعواه الأمر الذى تطمئن معه المحكمة إلى اقتراف المتهم للواقعة وتقضى معه المحكمة بإدانة المتهم طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2 أ.ج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إقتصر على سرد ما تضمنته صحيفة الادعاء المباشر واكتفى فى بيان الدليل بالإحالة إلى مستندات المدعى بالحقوق المدنية دون ان يكشف عن ماهية هذه المستندات أو يورد مضمونها ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ـ الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأى فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب . هذا فضلاً عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة أن الطاعن تمسك بحسن نيته فيما أبلغ به . لما كان ذلك ، وكان يشترط فى جريمة البلاغ الكاذب التى دين بها الطاعن أن يكون الجانى سيئ القصد عالماً بكذب الوقائع التى أبلغ عنها ، وأن يكون أيضاً قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً السوء والإضرار بمن أبلغ عنه ، ولذلك يجب أن يعنى الحكم القاضى بالإدانة فى هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصرية المذكورين بإيراد الوقائع التى استخلص منها توافره ـ وإذ اقتصر الحكم الابتدائى ـ الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه بالعبارة القاصرة التى أوردها دون أن يعرض إلى الدفع بأنه كان حسن النية وهو دفاع جوهرى لتعلقه بركن من اركان جريمة البلاغ الكاذب ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى البيان فضلاً عما ينطوى عليه من إخلال بحق الدفاع مما بعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة .جنح قسم مدينة نصر ( قيدت بجدولها برقم 11234 لسنة 1994 ) ضد الطاعن . بوصف : أنه فى يوم 2 من مارس سنة 1993 بدائرة قسم مدينة نصر . محافظة القاهرة : أبلغ ضده كذباً بأنه اعتدى على ملكيته وحيازته والاستيلاء على قطعة الأرض المملوكة له بدون وجه حق وذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلب عقابه بالمادتين 304 ، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 6 من يونيه سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 5 من ديسمبر سنة 1994 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه. استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 28 لسنة 1995 مستأنف . شمال القاهرة. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى الأول من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ /............... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من يوليه سنة 1995 وأودعت أسباب الطعن فى 31 من يوليه سنة 1995 موقعا عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة 15 من فبراير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى هيئة " غرفة مشورة " وقررت أحالته لنظره بجلسة اليوم وفيها سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .