الطعن رقم 16044 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
عاطــف خليــل أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليهما من أن الطاعنين اعتدوا عليهما بالضرب وأحدثوا بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبى وهى أدلة لا ينازع الطاعنون فى أن لها أصلها الثابت فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها وكان ما أثبته الحكم كاف لتفهم الواقعة وظروفها حسبما تبينتهما المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون ما ينعاه الطاعنين على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين فى ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعنين وذكر مادة الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة ـ أشار إلى النص الذى أخذهم به بقوله أنه " فيتعين بذلك عقابه بمواد الاتهام " وفى ذلك ما يكفى فى بيان نص القانون الذى حكم بموجبه ومن ثم فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم تواجد الطاعنين على مسرح الحادث مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ كما أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها مع باقى الأدلة فى الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة 31/10/1995 أمام محكمة أول درجـة أن الحاضر مع الطاعنين اقتصر فى دفاعه على القول بتناقض الدليلين القولى والفنى دون بيان ماهية هذا التناقض ، فإن دفاعه بهذه الصورة يكون مجهلاً ولا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه إيراداً ورداً عليه مادامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من أن تقرير التلخيص لم يودع ملف الدعوى مما يجعل الحكم باطلاً لابتنائه على مخالفة المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مردداً بأن الثابت من الاطلاع على ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلى بمعرفة عضو يسار الدائرة وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وكان فقدان تقرير التلخيص بعد تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية .