الطعن رقم 6288 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة والإتلاف بإهمال قد شابه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن وهو موظف عام ـ مساعد شرطة ـ بغير الطريق القانونى الذى نصت عليه المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية على موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها من غير النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وذلك فيما عدا الجرائم المشار إليها فى المادة 123 عقوبات ، فإن اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن يتصدى لموضوع الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة وهو بهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت مقوماته واضحة من الحكم المطعون فيه أو كانت عناصر هذا الدفع قد انطوت عليها الأوراق بغير حاجة إلى تحقيق موضوعى ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ومن المفردات المضمومة أن الطاعن يعمل مساعد شرطة بمديرية أمن المنيا وأن الجرائم المنسوبة إليه وقعت منه أثناء تأديته وظيفته وأن الدعوى الجنائية قد رفعت ضده بناء على طلب وكيل النيابة الجزئية دون أن يأذن بذلك النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وفقاً لما جرى عليه نص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر ، فإن وجه النعى الذى آثاره الطاعن الأول مرة أمام هذه المحكمة بعدم جواز رفع الدعوى يكون مقبولاً ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى فى موضوع الدعوى قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يتعين نقضه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 6122 لسنة 1992 الخليفة بأنه فى يوم 8 من سبتمبر سنة 1994 بدائرة قسم الخليفة ـ محافظة القاهرة ـ تسبب خطأ فى موت كلاً من.................. و.................. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر نتج عنها موت المجنى عليهما سالفى الذكر تسبب بخطئه فى إصابة كلاً من .................... و.................... ، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه . ثالثاً : قاد سيارة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر . رابعاً : أتلف السيارة المملوكة لشركة المعادى لمستحضرات التجميل على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 238/1 ، 244/1 ، 378/6 عقوبات والمواد 1/1 ، 3 ، 4 ، 63/1 ، 74/7 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980 واللائحة التنفيذية .
ادعى ورثة المجنى عليهما .................... و....................والمجنى عليهم المصابين بالحقوق المدنية طالبين الحكم لكل منهم بتعويض .
ومحكمة جنح الخليفة قضت حضورياً فى 25 من يونيه سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يدفع خمسمائة وواحد جنيه لكل من المدعين بالحقوق المدنية .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 12846 لسنة 1995 .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 8 من يناير سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من مارس سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 3 من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .