الطعن رقم 6277 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى
وعاطــف خليــل و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يبين من المفردات المضمومة أن الحكم المطعون فيه لم يخطئ فى تحصيل أقوال الشهود ومحضر المعاينة ـ خلافاً لما يثيره الطاعن ـ بل أنه التزم ما هو ثابت بالأوراق ـ إذ أن الثابت بالمعاينة أن الطريق محل الحادث مظلم وعرضه سبعة أمتار تقريباً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن السرعة التى تصلح أساساً للمسائل الجنائية فى جريمتى القتل والإصابة الخطأ ليست لها حدود ثابتة ، وإنما هى التى تجاوز الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور ومكانه فيتسبب عن هذا التجاوز الموت أو الجرح وتقدير ما إذا كانت سرعة السيارة فى ظروف معينة تعد عنصراً من عناصر الخطأ أو لا تعد مسألة موضوعية يرجع الفصل فيها لمحكمة الموضوع وحدها . وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو من المسائل الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب مادام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها الصحيح فى الأوراق . وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة التى أوردتها فى حكمها من أن الطاعن ارتكب الجريمة التى دانته بها فإن ما يثيره الطاعن من خطأ فى الإسناد وقصور فى التسبيب لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى ومحاولة لمناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن خطأ المجنى عليه الأول قد تسبب فى وقوع الحادث مردوداً بأن هذا الخطأ ـ بفرض قيامه ـ لا ينفى مسئولية الطاعن الجنائية عن جريمتى القتل والإصابة الخطأ التى أثبت الحكم قيامها فى حقه . لما هو مقرر من أن الخطأ المشترك فى مجال المسئولية الجنائية بفرض قيامه من جانب المجنى عليه ـ لا يخلى المتهم من المسئولية ـ مادام أن هذا الخطأ لا يترتب عليه عدم توافر أحد أركان الجريمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى شأن تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً فقضاؤها استناداً إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن محكمة الدرجة الثانية إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هى لزوماً لإجرائه . وإذا كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب إجراء أى تحقيق أو سماع شهود فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء سكت هو عن المطالبة به . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة