⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6274 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-7-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه لقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال ذلك بأنه رد على دفعه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لعدم تحديدها لمهنة الطاعن وإغفالها مصدر حصوله على المخدر أو بيان اسم عملائه ـ بما لا يصلح رداً ـ ولحصول القبض والتفتيش الواقع على الطاعن قبل الإذن الصادر به وبدلالة أن التحريات ورد بها اسم الطاعن رباعياً وهو ما لا تستطيع التحريات التوصل إليه إلا إذا كان الطاعن فى قبضة الضابط. كما عول الحكم على أقوال الضابط رغم انفراده بالشهادة وحجبه باقى أفراد القوة المرافقة له . كما قام دفاع الطاعن على نفى التهمة وعدم معقوليتها وأن للواقعة صورة أخرى غير تلك التى وردت بالأوراق كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر التى دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها متمثلة فى أقوال الرائد .......... ـ ضابط الواقعة ـ ومما ثبت بتقرير المعمل الكيماوى ثم عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات وللدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصوله قبل صدور الإذن به . وأطرحهما على نحو يتفق وصحيح القانون بقوله ( أما عن نعى الدفاع على النحو السالف بيانه فهو مردود ذلك أن التحريات لم يصبها أى عوار ينال من جديتها أو يقدح فى سلامتها بل جاءت عناصرها مكتملة ومستوفية شرائط صحتها . والمحكمة بما لها من رقابة على سلطة التحقيق فى هذا الشأن تقتنع باطمئنان النيابة إلى جدية التحريات ومن جانبها تطمئن إليها أيضاً . ومن ثم كان لدى النيابة المسوغ كى تصدر الإذن بالقبض على المتهم وتفتيشه فتم ذلك وفق صحيح القانون وبالتالى يتعين الالتفات عن هذا الدفع وإطراحه ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ـ فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الحال فى الدعوى ـ فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . وكان عدم إيراد صناعة الطاعن تحديداً فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ، كما أنه من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى اقوال شاهد الإثبات فى أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما حصله الحكم فى هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطـــرح الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً خاصاً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أنه " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنهما بعقوبة " السجن الكمؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 13134 لسنة 1999 البساتين (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1571 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 27 من يناير سنة 1999 بدائرة قسم البساتين ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 3 من يناير سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يناير سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى الأول من مارس سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .