الطعن رقم 15964 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-7-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد استظهرت أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 369 من قانون العقوبات كما هى معرفة به فى القانون ودلت على أن الأرض الزراعية التى دخلها الطاعن هى فى حيازة المجنى عليها بعد أن اطمأنت المحكمة إلى أقوال كل من " ............... و............... و............... و............... " جيران المجنى عليها ومما جاء بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من أن الأرض محل النزاع كانت فى وضع يد المجنى عليها وتزرعها وأن المتهم ـ الطاعن ـ دخل تلك الأرض بقصد منع حيازتها لها بالقوة وأية ذلك ما قررته من قيام المتهم بتحضير الأرض للزراعة وعند توجهها إليها قام بإخراجها منها " وكان من المقرر أن الفقرة الأولى من المادة 369 من قانون العقوبات تسبغ الحماية على حائز العقار الفعلى من اعتداء الغير على هذه الحيازة طالت مدتها أو قصرت ـ ولا يشترط أن تكون قد استعملت بالفعل قوة فى منع الحيازة بل يكفى أن يكون المتهم قد دخل العقار الذى فى حوزة الغير أو بقى فيه بقصد منع حيازة حائزة بالقوة وهو ما استخلصه الحكم استخلاصاً سائغاً من عناصر تنتجه . فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يضحى غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون يجرم الاعتداء على الحيازة فإن منعى الطاعن فى شأن إطراح الحكم دفاعه بأنه يملك الأرض محل النزاع وما قدمه من أدلة تثبته وأن عقد البيع سند ملكية المجنى عليها مطعون عليه بالتزوير ـ يغدو غير منتج وذلك لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة ، فلا على المحكمة إن هى أعرضت عنه أو التفتت عن إجابته ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل فى حقيقته إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن دفاعه ومستنداته ـ لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أنه لا يجدى الطاعن ـ بفرض صحة ما يدعيه ـ صدور حكم ببطلان عقد البيع سند المجنى عليها فى ملكية الأرض محل الدعوى ـ مادام الحكم على نحو ما سلف بسطه قد أثبت أن الحيازة الفعلية لتلك الأرض الزراعية كانت للمجنى عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يبين ماهية أوجه الدفاع التى أبداها فى مذكرته المقدمة إلى محكمة ثانى درجة وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تداولها بالرد من عدمه ومن ثم فإن هذا الوجه لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، فإن الطعن برمته يكون غير سديد متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعن مصاريف دعواه المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن وألزمت الطاعن المصاريف المدنية .