⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6142 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-7-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مضمونه أنه أثناء سير المجنى عليها بالطريق العام احتكت بها الطاعنة وقامت بخطف مصحف ذهبى وفرت هاربة ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليها وشاهد الواقعة ............... فضلاً عن وجود سابقة للطاعنة . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التى وقعت فيها والأدلة على ثبوتها ـ فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعنة على الحكم بالقصور فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنة وإن كانت قد آثارت فى المحاكمة الأولى دفعاً ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات ونازعت فى عملية العرض القانونى ودفعت بنفى التهمة وطلبت سماع شاهدى المجنى عليها وشاهد الإثبات إلا أنها لم تثر فى دفاعها هى أو محاميها لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذا الأمر أو ما يشير إلى تمسكها بدفاعها السابق فى شأنه ومن ثم لا يكون لها أن تطلب من المحكمة الأخيرة الرد على دفاع لم يبد أمامها ، ولا يغير من ذلك أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، لآن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التى لا مشامة فى أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً وأخيراً إلى المتهم وحده يختار منها هو أو المدافع عنه ـ ما يناسبه ويتسق مع خطته فى الدفاع ويدع منها ما قد يرى ـ من بعد ـ أنه ليس كذلك ، ومن هذا القبيل مسلك الطاعنة فى الدعوى فى المحاكمة الأولى ولدى محكمة الإحالة . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الموضوع بمرحلتى المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها لم يدفع أيهما بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وكان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعـــوى الجنائية من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم ترشح ذلك ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً . إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة وإثباته فى المحضر وإن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه فى الدفاع قبل قفل باب المرافعة أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز محاجتها من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليه تسجيله فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها لم تثر شيئاً أمام محكمة الإعادة لما تدعيه من بطلان إجراءات عملية العرض التى تمت بالنيابة العامة ومن ثم فلا محل من بعد أن تثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكانت العبرة فى المحاكمات الجنائية ـ هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يشترط أن تكون الأدلة التى يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها أو يقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ومن ثم يضحى ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن من قبل الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخرـ مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وإذ كانت الطاعنة لا تمارى فى أسباب طعنها من أن ما نقله الحكم من أقوال المجنى عليه والشاهد له صداه فيما شهدوا بملف التحقيقات ولم يخرج الحكم عن مدلول هذه الشهادة فلا ضير عليه من بعد أن يحيل فى بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال المجنى عليها ومن ثم فإن منعى الطاعنة فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لذلـك قررت الغرفة عدم قبول الطعن . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة