الطعن رقم 6045 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشنــاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
أحمد مصطفـــى و لاشين إبراهيـــم
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسـام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً.
أولاً : جواز الطعن بالنسبة للمتهمة الثالثة ـ الحصول على أكثر من بطاقة .
من حيث إنه لما كان الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة فى مواد الجنايات والجنح وفقاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وكانت جريمة الحصول على أكثر من بطاقة هى مخالفة طبقاً للمادتين 52 ، 60 من القانون رقم 260 لسنة 1990 ولا تجمع وحدة الغرض بينها وبين الجريمة الثانية وهى أيضا ليست مرتبطة بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون صادر بالنسبة للمتهمة الثالثة فى مخالفة غير جائز الطعن فيها بطريق النقض ويتعين لذلك عدم جواز الطعن بالنسبة لهذه التهمة .
ثانياً : بالنسبة للتهمة الثانية ـ واقعة السرقة .
وحيث إن الحكم الابتدائى المأخوذ بأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة المستوجبة للعقوبة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى مادتى الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ، وخلص إلى معاقبة الطاعن طبقاً لها وفى ذلك ما يكفى لبيان مادتى القانون اللتين عاقبته بمقتضاهما ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما أوردته المادة 51 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنه 1983 من وجوب إخطار مجلس النقابة العامة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أو شكوى ضد محام إنما هو إجراء تنظيمى لا يترتب على مخالفته بطلان التحقيق ، فإنه لا جناح على المحكمة إن هى التفتت عما أثاره الطاعن من بطلان تحقيقات النيابة العامة لمخالفتها نص المادة 51 من قانون المحاماة ولم ترد عليه لأنه دفاع قانونى ظاهر البطلان هذا فضلا عن أن الحكم رد على هذا الدفع بما مؤداه أنه تم هذا الإخطار مثل إجراء التحقيق مع الطاعن ومن ثم فإن ما أورده فى هذا الشأن كافياً فى إطراح الدفع المشار إليه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية عملهم أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمورى الضبط القضائى " ومفاد هذا النص أن واجب التبليغ عن الجرائم بالنسبة إلى الأشخاص هو أمر يدخل فى واجبات وظيفتهم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة ومصلحة المبلغ يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم لعدم رده على دفعه ببطلان إذن التفتيش لانتفاء حالة التلبس مردود بأن الحكم بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها قضاءه ولم يعول على أى دليل مستمد من القبض على الطاعن أو تفتيشه ـ بفرض صحة ذلك ـ ولم يشر إليه فى مدوناته ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان خلو الحكم من بيان صدوره باسم الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته ولا يرتب بطلان ـ على ما قضت به هيئة المواد الجنائية وهيئة المواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرهما بهذه المحكمة مجتمعين ـ فإن النعى عليه بهذا السبب يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكمين الابتدائى والمطعون فيه قد اشتمل على بيان أسماء القضاة أعضاء الهيئة التى أصدرته واسم المتهم واشتمل الحكم الابتدائى على اسم المحكمة التى أصدرته على خلاف ما يزعمه الطاعن بوجه الطعن . وقد استوفى محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية هذا البيان وإذ كان ذلك وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص اسم المحكمة التى أصدرته وسائر البيانات عدا التاريخ فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى أن الطاعن وإن كان قد طلب سماع شهود إثبات بجلسة السادس من مايو سنة 1996 إلا إنه لم يعد إلى هذا الطلب بجلسة الخامس من أكتوبر سنة 1996 بما يفيد نزوله من هذا الطلب ضمنياً هذا فضلاً عن أن الأصل أن محكمة ثانى درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود إلا ما كان يجب على محكمة أول درجة سماعهم ، وكان الطاعن قد عد متنازلاً عن حقه بسكوته عن التمسك بهذا الطلب أمام محكمة ثانى درجة ومن ثم فإن النعى على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدم سماع شهوده يكون غيـر سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود ، بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة فإنه يُعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإنه لا يجوز مصادرتها فى عقيدتها ولا محل للنعى عليها لعدم إجابة الدفاع ضم العديد من الشكاوى والمحاضر المقدمة من الطاعن وذويه ضد بعض ضباط قسم أول المحلة وبعض من حقق هذه المحاضر من جهات التحقيق . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم، هذا بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضائه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه . لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تراخى المجنى عليه فى الإبلاغ لا يفيد كذب شهادته مادامت المحكمة اقتنعت بصدقه وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال الشاكى والشهود فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقرير التلخيص وفقاً لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمــام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أى بطلان يلحق بالحكم الصادر فى الدعوى ، ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها فى دفاعه ، ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً بالنسبة للتهمة الثانية ـ سرقة المستندات .
لذلــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
أمين الســـر نائب رئيس المحكمـــة