الطعن رقم 6019 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-10-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
عاطــف خليــل أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد حسين
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى فى موضوع معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه قد شابه البطلان وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن تخلف عن حضور جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر بها الحكم المطعون فيه لعذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التى قدمها محاميه الذى حضر بالجلسة مما يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن تخلف عن الحضور بجلسة 1 من ديسمبر سنة 1990 التى صدر بها الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه . وحضر محام عنه وقدم شهادة طبية تفيد مرض الطاعن . كما يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة وجود شهادة طبية تفيد مرض الطاعن لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من تاريخ 15/11/1990 . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح فى القانون الحكم فى المعارض المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابى الصار بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر ، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى حال دون حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع . ومحل نظر العذر القهرى المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم . أو الطعن فيه بطريق النقض . كما أنه من المقرر أيضاً أن ميعاد الطعن بالنقض فى الحكم الصادر فى المعارضة وإن كان يبدأ كالحكم الحضورى من يوم صدوره إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض بالجلسة التى صدر فيها الحكم راجعاً لأسباب ليس لإرادته دخل فيها . فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن له فيها فإن ميعاد الطعن لا يبدأ فى حقه إلا من اليوم الذى علم به رسمياً بالحكم ، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التى أصدرت الحكم على العذر القهرى ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن فى مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد اعتذر عن تخلفه عن حضور الجلسة التى صدر بها الحكم المطعون فيه بمرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الدعوى والتى تطمئن إليها هذه المحكمة وتثق فى صحتها ، فإن الطاعن يكون قد أثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه فى القانون القضاء فى غيبته . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من الأوراق أن الطاعن قد علم رسمياً بالحكم المطعون فيه قبل يوم 13 من مارس سنة 1991 وهو اليوم الذى قرر فيه بالطعن بالنقض . ثم أودع أسبابه فى 14 من مارس سنة 1991 . ومن ثم فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً ويكون من مقتضى قبول محكمة النقض لعذر الطاعن المانع من حضور جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر بها الحكم المطعون فيه أن يكون هذا الحكم غير صحيح لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان الطاعن من استعمال حقه فى الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 8042 لسنة 1986 مركز المنصورة بأنهم فى يوم 22 من أغسطس سنة 1986 بدائرة مركز المنصورة ـ محافظـــة الدقهلية :ـ أحدثوا عمداً ب............... على الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهم بالمادة 242/3 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً فى 16 من يناير سنة 1989 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمين شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ .
استأنف المحكوم عليه ـ الطاعن ـ وقيد استئنافهما برقم 21389 لسنة 1989 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 17 من مارس سنة 1990 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى الأول من ديسمبر سنة 1990 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يناير سنة 1991 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من مارس سنة 1991 موقعاً عليها من الأستاذ / .................... المحامى .
وبجلسة 6 من فبراير سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .