الطعن رقم 5930 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قولـه : أن المجنى عليه تقدم ببلاغ يتهم فيه المتهم باعتدائه عليه بالضرب محدثاً به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى وإذ سئل بمحضر التحقيقات ردد ما جاء ببلاغه وأضاف أنهم ضربوه بالعصا والأيدى وإذ ورد التقرير الطبى يفيد أن إصابة المجنى عليه بجرح قطعى بفروة الرأس 5سم ومدة العلاج أقل من 21 يوم .. " وبعد أن أورد الحكم بعض المبادئ القانونية انتهى إلى إدانة المتهمين وذلك فى قوله " وإذ كان الثابت من أقوال المجنى عليه المؤيدة بالتقرير الطبى أن المتهم قام بضرب المجنى عليه والاعتداء على سلامة جسمه والمساس به بأن أحدث به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى المرفق بما استتبع هبوط المستوى الصحى للمجنى عليه وإيلامه البدنى مستخدماً فى ذلك العصا والأيدى . وإذا اتجهت إرادة الجانى إلى ارتكاب هذا الفعل عن علم وإرادة فتخلف عنه الإصابات الواردة بالتقرير الطبى دون أن ينشأ عن ذلك مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً . وكان المتهم قد حضر ولم يدفع الاتهام بثمة دفع أو دفاع ينال منه فمن ثم تكون التهمة ثابتة فى حقه عملاً بالمادة 242/3،1 عقوبات والمادة 304/2 إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ولما كان الحكم فى بيان تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليه والتقرير الطبى دون أن يحدد أياً من المتهمين الثلاثة المرفوعة عليهم الدعوى هو المقصود بهذا الاتهام مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن دون المحكوم عليه الآخر................ إذ لم يكن طرف فى المعارضة الاستئنافية وحتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء المادة 18 مكرر/أ من قانون الإجراءات الجنائية المستحدثة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
لهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ................. طاعن " . 2 ـ .................. 3 ـ ................. بأنهم فى يوم 10 من أغسطس سنة 1993 بدائرة مركز البرلس ـ محافظة كفر الشيخ ـ أحدثوا عمداً بـ................. الإصابات الموضحة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهم بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز البرلس قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانى فى 13 من يناير سنة 1994 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامهم بأن يدفعوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفوا ـ وقيد استئنافهم برقم 5062 لسنة 1994 .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً للثالث وغيابياً للأول " الطاعن " والثانى فى 19 من ديسمبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته مما أسند إليه بالنسبة للثالث . وبقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للأول والثانى .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 30 من أكتوبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ................. المحامى عن الأستاذ / .................المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأخير .
وبجلسة 14 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .