الطعن رقم 5869 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-10-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه لم يعن ببيان أركان تلك الجريمة ولم يستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه رغم أن وظيفة الطاعن وظيفة إشرافية لا علاقة لها بالمشروعات والصيانة وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله .. " وحيث أن واقعة الدعوى تخلو حسبما يبين من مطالعة أوراقها فيما جاء ببلاغ النقيب .......................... معاون قسم شرطة برج العرب بوجود مصاب بصاعقة كهربائية بجوار نقطة السوق المؤدى إلى استراحة الرئاسة وبالانتقال لمحل البلاغ تبين عدم وجود المصاب ونقل للمستشفى وبالانتقال للمستشفى لم يتبين وجود المصاب وتبين أنه توفى وبسؤال المتهم بالتحقيقات قرر أنه ليس له علم بالواقعة .. حيث أنه لما كان ما تقدم وقد اطمأنت المحكمة إلى توافر ركن الخطأ فى حق المتهم على ما سلف وكان هذا الخطأ قد أدى حالاً ومباشراً إلى وقوع الحادث وما أسفر عنه من إصابة المجنى عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى ولم يدفع الاتهام بدفاع مقبول ومن ثم من عقابه ... " وحيث أنه عن الدعوى المدنية فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت إلى توافر أركان المسئولية التقصيرية قبل المتهم فإنه يتعين إجابة المدعى بالحق المدنى والحكم له بالتعويض المؤقت المطلوب ... " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً . وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة القتل الخطأ ـ حسبما هى معرفة به فى المادة 238 من قانون العقوبات ـ أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والقتل بحيث لا يتصور وقوع القتل بغير هذا الخطأ . وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعن دون أن يستعرض الواقعة ويورد ما يدل على توافر عناصر الجريمة وتفصيل الأدلة التى أقام عليها قضاءه بالإدانة ، هذا فضلاً عن أنه لم يبين كيفية وقوع الحادث ومسلك الطاعن وكنة الخطأ الذى وقع منه ويورد الدليل على كل ذلك مردوداً إلى أصل ثابت بالأوراق كما لم يبين موقف المجنى عليه ومسلكه أثناء وقوع الحـادث وأثر ذلك على قيام رابطة السببية كما أغفل بيان إصابات المجنى عليه وكيف أنها أدت إلى وفاته من واقع تقرير فنى باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية البحتة ، الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميـسـن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2 لسنة 1995 برج العرب . بأنه فى يوم 23 من يوليه سنة 1994 بدائرة قسم برج العرب ـ محافظة الاسكندرية :ـ تسبب خطـأ فى موت المجنى عليه وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن ترك أسلاك التليفونات تتساقط على أسلاك الكهرباء ثم تساقطها أرضاً دون أن يتخذ إجراءات لرفعها فلامست المجنى عليه وترتب على ذلك وفاته على النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم الدخيلة قضت حضورياً فى 11 من إبريل سنة 1995 بتغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 5638 لسنة 1995 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 8 من نوفمبر سنة 1995 أولاً : بقبول تدخل هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية فى الدعوى . ثانياً : بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من يناير سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 22 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وقررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .