الطعن رقم 1615 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1993-1-13
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء فى حالة اقامة المستأجر مبنى مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء لتغيير واساءة استعمال العين المؤجرة - اساءة استعمال العين المؤجرة - وسيلة اثبات اساءة الاستعمال فى ظل القانون 136 لسنة 1981
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - حظر احتجاز اكثر من مسكن فى المدينة الواحدة
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى تطبيق القانون - ما يعد كذلك
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد جمال الدين شلقانى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد خلف نائب رئيس المحكمة وفواد شلبى ومحمد خيرى أبو الليل ومحمد خيرى أبو الليل ومحمد يسرى زهران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجهين الأول والثالث من السبب الأول والسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المبنى الذى أقامه المطعون عليه كائن بمدينة الزقازيق الواقع بها العين محل النزاع وينفرد بملكيته ويتكون من ثمان وحدات سكنية مستدلة على ذلك بما ورد بعقد شرائه للأرض المقام عليها المبنى وما ثبت من تحقيقات الشكوى رقم 1905 لسنة 1981 إدارى بندر الزقازيق من إشرافه على البناء وطلبت إعادة المأمورية إلى الخبير المنتدب في الدعوى لتحقيق هذا الدفاع، إلا أن الحكم أطرح دفاعها وأقام قضاءه برفض طلب الإخلاء على ما خلص إليه من تقرير الخبير والشهادة الصادرة من الإدارة الهندسية لبلدة بيشة فايد التابعة لمركز الزقازيق من أن شقيق المطعون عليه يمتلك نصف المبنى وأنه كائن بمدينة أخرى غير المدينة الواقع بها العين محل النزاع.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم اقام قضاءه برفض طلب الإخلاء المؤسس على إجراء تغييرات بالعين المؤجرة بالمخالفة لعقد الإيجار على أن الطاعنة لم تستصدر حكماً قضائياً بثبوت الإضرار بالمبنى طبقاً لما تقضى به الفقرة (د) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن إيجار الأماكن حال أن الثابت أن تلك التغييرات أجريت قبل سريان هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 والفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن مناط إعمال الحكم الوارد بالنصين أن يكون المبنى الذى أقامة المستأجر أو المسكن المحتجز واقعا فى ذات المدينة التى يوجد بها مسكنة المؤجر باعتبار أن هذه المدينة وحدة لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقا للتقسيم الإدارى الواردى بالقرار الجمهورى رقم 1755 لسنة 1960 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير عمل الخبير باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات فى الدعوى، والموازنة بين الأدلة المقدمة فيها والمفاضلة بينها وأنها غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلب إعادة المأمورية إلى الخبير أو ندب خبير آخر متى رأت فى الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع استحدث بالتعديل الوارد بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، أمرين أولهما انه عدل سبب الإخلاء الذى كان مقررا بالمادة 31/ج من القانون رقم 49 لسنة 1977 بأن جعله مقصورا على حالة الإضرار بسلامة المبنى بعد أن كان الإضرار بالمؤجر وهو أعم وأشمل وهو مناط الإخلاء فى مجال تطبيق الحالة وهو أمر يتصل بقاعدة موضوعية آمرة ومتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسرى بأثر مباشر على المراكز القانونية القائمة والتى لم تستقر بحكم نهائى وقت العمل به ولو كانت قد نشأت فى ظل القانون السابق، والأمر الثانى أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لواقعة الاستعمال الضار بالمبنى أمام محكمة الإخلاء بصدور حكم نهائى بذلك وهو أمر لا يمس ذاتية القاعدة الأمرة ولا يغير من حكمها بل يضع شرطا لإعمالها ومن ثم فإنه لا يسرى إلا من تاريخ نفاذ القانون الأخير والعمل به دون أن يكون له أثر على الوقائع السابقة عليه سواء رفعت بها الدعوى أو لم ترفع قبل صدوره وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض طلب الإخلاء فى هذا الخصوص على أن الطاعنة لم تستصدر حكما قضائيا نهائيا بثبوت الإضرار بسلامة المبنى من جراء التعديلات التى اجراها المطعون عليه بالعين المؤجرة دون أن يستظهر تاريخ إجراءها وموقعها من العين وأثرها على المبنى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .