⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5714 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-2-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعنين قد استوفيا الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة قبلت الدعوى الجنائية على الرغم من تحريكها أمام المحكمة الجنائية بالادعاء المباشر خلافاً للقانون إذ وقعت الجريمة التى نسبت إلى الطاعن الأول أثناء وبسبب تأدية وظيفته ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إنه يبين من الأوراق أن المطعون ضده " المدعى بالحقوق المدنية " نسب إلى الطاعن الأول ويعمل مندوب حجز ببنك ناصر الاجتماعى أنه بصفته مندوب للحجز الإدارى ببنك ناصر الاجتماعى تسلم منه مبلغ " 10800 جنيه " وذلك بصفة مؤقتة لحين توريدها لخزينة البنك وتحرير إيصال رسمى بالمبلغ إلا أنه لم يقم بتوريده أو رده إليه وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة أول درجة قضت فى 19/6/1995 حضورياً بحبس المتهم ستة شهور وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ والمصاريف وفى الدعوى المدنية بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى بالحق المدنى فاستأنف والمحكمة الاستئنافية قضت فى 12/12/1995 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف . لما كان ذلك ، وكان النص فى الفقرة الثالثة من المادة 232 من قانون الإجراءات على أنه " ومع ذلك فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يرفع إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها فى الحالتين الأتيتين أولاً :ـ ….. . ثانياً :ـ إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها فى المادة 123 من قانون العقوبات " يدل على أن المشرع قصر حق تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها على النيابة العامة ، وبشرط أن يأذن بذلك النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة العامة كما أوجبت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية . ولم يستثن المشرع من ذلك سوى الجرائم التى نصت عليها المادة 123 من قانون العقوبات ـ وهى جرائم استعمال الموظف العمومى لسلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة ـ والامتناع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر وداخلاً فى اختصاص الموظف يعد بمضى ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر ، لذا فقد أوجب المشرع عرض موضوع الدعوى قبل تقديمها للقضاء على جهة عليا تستطيع بخبرتها تقدير الأمر وبحثه بمزيد من العناية والتحوط قبل رفع الدعوى الجنائية وهذه اعتبارات تصدق بذاتها كذلك على منع الادعاء المباشر ضد الموظفين العموميين عن الجرائم التى تقع منهم أثناء أو بسبب تأدية وظيفتهم . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت ضد الطاعن الأول بما يخالف نص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية وكان من المقرر أنــه إذا كانت الدعوى قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضى به المادتان 63 ، 232 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة فى هذه الحالة يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن فعلت كان حكمها وما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موجود دونها إلى أن تتوافر لها الشروط التى فرضها الشارع لقبولها ، وكان بطلان الحكم لهذا السبب متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة فيجوز إبداؤه فى أى مرحلة من مراحل الدعوى بل ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها ـ فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببطلان الحكم المستأنف الصادر بإدانة الطاعن فى 19/6/1995 وبعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببطلان الحكم المستأنف الصادر بإدانة الطاعن وبعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح عين شمس ( والمقيدة بجدولها برقم 2358 لسنة 1992 ) جنح عين شمس بوصف أنه فى يــوم 5 من يونيه سنة 1991 استلم مبلغ 10800 جنيه وذلك بصفته مندوباً للحجز الإدارى التابع لبنك ناصر الاجتماعى وذلك بصفة مؤقتة لحين تحرير إيصال رسمى بالمبلغ إلا أنه لم يقم برد الملبغ إليه . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات . وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح عين شمس قضت حضورياً فى 19 من يونيه سنة 1995 بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسين جنيه لوقف التنفيذ وفى الدعوى المدنية بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى المدنى . استأنف المحكوم عليه ـ وقيد استئنافه برقم 6199 لسنة 1995 شمال القاهرة . ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 12 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ............. عن المحكوم عليه فى هذا الحكم . وبجلسة 8 من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .