الطعن رقم 15656 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفــى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التخلف عن تقديم إخطار مزاولة نشاطه التجارى والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية وعدم تقديم إقرارات بمقدار أرباحه وإقرار بالثروة قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يبين الأسس التى استند إليها فى حساب قيمة المبالغ التى تهرب منها ، ولم يعرض لدفاع الطاعن ومستنداته التى تفيد قيامه بسداد الضرائب المستحقة عليه إيراداً ورداً .
وحيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أثار بدفاعه " أنه لجأ إلى لجنة الطعن وتم ربط الضريبة كما لجأ إلى المحكمة وحكم بإلغاء كافة الضرائب لاتخاذ إجراءات باطلة 5قبله وأن النزاع مازال قائماً ، وقدم حافظة مستندات ، وعرض الحكم لهذا الدفاع بقوله : " وحيث إنه وبجلسة المحاكمة مثل المتهم وأنكر ما نسب إليه ومثل معه محاميه والتمس براءته مما أسند إليه وشكك فى جملة الدليل المساق ضده بالأوراق وقدم حافظة مستندات طويت على كتاب رسمى صادر من مصلحة ضرائب سبين الكوم يفيد أن قيمة الضريبة المستحقة عليه ولم يتم سدادها حتى الأن هى مبلغ 968ر3816 جنيهاً كما تضمن هذا الكتاب ما يفيد الموافقة على تقسيط هذا المبلغ وتم تعديل الربط إلى مبلغ وقدره 970ر3816 جنيهاً ، كما طويت الحافظة على ما يفيد سداد المتهم لبعض المبالغ المستحقة عليه " واقتصر الحكم فى رده على دفاع الطاعن بقوله : " وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم للواقعة سواء أمام النيابة العامة أو أمام المحكمة لأنه فى حقيقته ليس إلا وسيلة لدرء اتهام أحاطت به أسبابه وأجمعت عليه أدلة وقد تحققت المحكمة من الأدلة والقرائن على ثبوت التهمة بحق المتهم وعلى النحو السالف بيانه " . لما كان ذلك ، وكان قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ـ الذى دين الطاعن بمقتضاه ـ قد أوجب فى المادة 133 منه على أن كل من يـزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أن يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بذلك خلال شهرين من تاريخ مزاولة هذا النشاط ونص فى المادة 178 منه على أن " يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم من يزاول نشاطاً تجارياً أو صناعياً أن يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطاراً بذلك خلال شهرين من تاريخ مزاولة هذا النشاط ونص فى المادة 178 منه على أن " يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقاً للمادة 133 من هذا القانون وكذلك كل من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الاحتالية الآتية : 000 6 ـ إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة " كما نص فى المادة 181 على أنه " فى حالة الحكم بالإدانة فى الأحوال المنصوص عليها فى المادتين 178 ، 179 من هذا القانون يقضى بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب المستحقة " ولئن كان القانون المذكور قد أوجب فى المادة 34 على الممول أن يقدم إقراراً مبيناً به مقدار أرباحه أو خسائره ، إلا أن مؤدى نص المادة 41ج منه أنه إذ لم يقدم الممول الإقرار المذكور تربط الضريبة طبقاً لما يستقر عليه رأى المأمورية المختصة . لما كان ذلك ، وكان التعويض المشار إليه فى المادة 181 سالفة الذكر هو جزاء نسبى يلازم عقوبة السجن التى يحكم بها على الجانى ويغلب عليه معنلى العقوبة وإن انطوى على عنصر التعويض وينسب إلى ما لم يدفع من الضريبة وهو الجزء الذى كان عرضة للضياع على الدولة بسبب مخالفة الممول للقانون ، ولا يجوز للقاضى بل لا يستطيع أن يقضى بهذا التعويض إلا بعد أن يستبين من التحقيق مقدار ما لم يدفعه المتهم من الضريبة . وإذ كان دفاع الطاعن قد قام على أنه طعن فى تقدير ملحة الضرائب للضريبة المستحقة عليه أمام لجنة الطعن كما طعن فى هذا التقدير أمام المحكمة وإن هذا التقدير لم يصبح نهائياً بعد ، وهو دفاع جوهرى لتعلقه بالواقعة وكونه ـ إذا صح ـ منتجاً فيها فقد كان من المتعين على المحكمة أن يحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، أما وهى لم تفعل ودانت الطاعن بجريمتى التخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية ، وألزمته بتعويض يعادل ثلاثة أمثال الضريبة المستحقة ، وبنت قضاءها فى ذلك على أساس تقدير مصلحة الضرائب للضريبة التى لم تدفع وأطرحت الدفاع المثار بشأنه دون أن تستظهر فى حكمها ما سدده الطاعن من تلك الضريبة وأن تقدير الضريبة التى لم تدفع ـ والتى ينسب إليها التعويض المحكوم به ـ قد أصبح نهائياً فإن الحكم المطعون فيه فوق قصوره قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 309 لسنة 1992 القسم ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 17 لسنة 1992 ) . بأنه فى خلال الفترة من عام 1978 حتـــى 1988 بدائرة قسم شبين الكوم ـ محافظة المنوفية :ـ 1 ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح لتجارية والصناعية لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إخطار عن بدء مناولة نشاط الاتجار بسمسرة السيارات خلال الميعاد المحدد قانوناً وعلى النحو المبين بالأوراق . 2 ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمبينة بالأوراق والمستحقة على أرباحه من نشاطه فى تجارة السيارات لعام 1978 ، 1979 ، 1980 ، 1981 ، 1982 ، 1983 ، 1984 ، 1985 ، 1986 ، 1987 ، 1988 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتالية بأن أخفى هذا النشاط والخاضع للضريبة عن علم مصلحة الضرائب على النحو المبين بالأوراق . 3 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه سالف الذكر عن عام 1978 ، 1979 ، 1980 ، 1981 ، 1982 ، 1983 ، 1984 ، 1985 ، 1986 ، 1987 ، 1988 خلال الميعاد والمحدد على النحو المبيـن . 4 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً بما لديه من ثروة هو وزوجته وأولاده القصر خلال الميعاد المحدد قانوناً . 5 ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر إيراده العام والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1978 ، 1979 ، 1980 ، 1981 ـ 1982 ، 1983 ، 1984 ، 1985 ، 1986 ، 1987 ، 1988 فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 19 من مارس سنة 1994 عملاً بالمواد 13 ، 14/1 ، 23 ، 24 ، 31 ، 34 ، 37/1 ، 95 ، 097 ، 98/1 ، 102/1 ، 104/1 ، 102 ، 131 ، 133/1،4 ، 178/1،2 والبند 6 من الفقرة الثانية ، 181 ، 187 الفقرة الأولى أولاً 1 والفقرة ثانياً من القانون رقم 157 لسنة 1981 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وألزمته بأداء مبلغ 910ر11450 جنيه إحدى عشر ألف وأربعمائة وخمسين جنيهاً و 1000/910 مليماً وأمرت بإيقاف تنفيذ عوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من إبريل سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 16 من مايو سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذة / ....................... المحامية .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .