⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15594 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-7-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى عاطــف خليـــل أحمــد مصطفـى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / هانى صبحى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة التعدى على أرض مملوكة للإصلاح الزراعى قد شابه قصور فى التسبيب وأخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأن دفاع الطاعنة قام على أن الأرض المقام عليها البناء محل الاتهام فى حيازتها بموجب حق الانتفاع والتحكير بها وقدمت للمحكمة شهادة رسمية دالة على ذلك ، إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع الجوهرى ودانتها ـ رغم ذلك ـ مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه وحيث إن المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 تنص على أنه : " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكــة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأى جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته ... " ويبين من هذا النص أنه يحرم كل صور التعدى على العقارات المملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأى جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة ، سواء كان ذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة منشأت عليها أو الانتفاع بها بأية صورة كانت ، وتفترض هذه الصور جميعها أن يكون الجانى قد اغتصب العقار موضوع الجريمة ، أما إذا كان يضع يده على ذلك العقار بسند من القانون وأتى بفعل من الأفعال المشار إليها ، فإن هذا الفعل يخرج من نطاق تطبيق النص آنف البيان ، وإن جاز أن يندرج تحت نص عقابى آخر ، وهو المعنى المستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 34 لسنة 1984 إذ جاء بها ما نصه : " لقد تزايدت حالات التعدى على أرض الأوقاف والأراضى المملوكة للدولة وشركات القطاع العام ، بحيث أصبح ذلك يشكل انتهاكاً لحرمة أملاك الدولة ، ويؤدى إلى إثراء غير مشروع لبعض الأفراد ويحرك بالتالى الإثارة فى نفوس المواطنين وأصبحت القوانين القائمة لا تكفى لحماية أملاك الدولة العقارية وما فى حكمها من التعدى عليها وحيازتها بغير سند من القانون ، ابتغاء فرض الواقع ، فلم يحل دون تلك التعديات نص المادة 970 من القانون المدنى التى لا تجيز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ، والتى تمنح الجهة صاحبة الشأن حق إزالة التعدى إدارياً ... " يؤيد هذا المعنى ويؤكده ما أوجبه النص المذكور من الحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء ، وهو ما يفصح بجلاء ووضوح عن أن المشرع قد استحدث هذا النص لحماية أملاك الدولة العقارية وما فى حكمها من الغصب . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة دفعت الاتهام المسند إليها بأن الأرض المقام عليها البناء مثار الاتهام فى حيازتها منذ أكثر من خمسة عشر عاماً نفاذاً لحق الانتفاع والتحكير بها من الإصــــلاح الزراعى وأنها تقوم بسداد مقابل حق الانتفاع لتلك الجهة ، وكان الحكم المطعون فيه قد قعد عن تحقيق هذا الدفاع وتمحيصه رغم جوهريته ، ذلك أنه لو صح دفاع الطاعنة ، فإن الفعل الذى وقع منها لا تتحقق به جريمة التعدى حسبما عرفتها المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات ، لأن حيازتها لتلك الأرض تكون بسند من القانون ، وهو حق الانتفاع ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إدانة الطاعنة بجريمة التعدى على أرض الدولة يكون ، فضلاً عن قصوره ، قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه . وفى تلك الحالة ، فإنه لما كانت المحكمة بقضائها هذا قد قعدت عن بحث ما عساه أن يكونه الفعل المسند إلى الطاعنة من جرائم أخرى غير التى دانتها بها خطأ ، وكانت محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذى تعطيه النيابة للواقعة ـ وهو الذى دينت به الطاعنة ـ ولها بل ومن واجبها أن تصف الواقعة المطروحة أمامها وصفها الصحيح فى القانون . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة ، دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجنحة رقم 4 لسنة 1994 إيتاى البارود بأنها فى يوم 27 من ديسمبر سنة 1993 بدائرة قسم إيتاى البارود ـ محافظة البحيرة :ـ تعــدت بالبناء على أرض فضاء مملوكة للدولة " الإصلاح الزراعى " بدون ترخيص بذلك من الجهة المختصة . وطلبت عقابها بالمادة 372مكرر من قانون العقوبات . ومحكمة جنح قسم إيتاى البارود قضت حضورياً فى 16 من مارس سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر والإيقاف لمدة ثلاث سنوات ابتداء من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائياً وتغريمها ألف جنيه وبرد العقار المغتصب للجهة المالكة وإزالة ما عليه من تلك التعديلات على نفقتها ورد ما عليها من منفعة . استأنفت ـ وقيد استئنافها برقم 6810 لسنة 1995 . ومحكمة دمنهور الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 12 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من يوليه سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /...............المحامى . وبجلسة 16 من فبراير سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .