الطعن رقم 5570 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / حســـن حمـــزة نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية السادة المستشارين/ فتحــى حجــــاب وجاب الله محمـد جاب الله
وهــانــى حنـــا وعلــــى فرجانــى
نـواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد حسن .
وأمين السر السيد / أشرف محمود .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ارتكاب فعل من شأنه تبوير الأرض الزراعية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه جاء مجملاً فى بيان واقعة الدعوى مجهلاً للأدلة التى استند إليها فى قضائه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن واقعة الدعوى توجز فى ما جاء بمحضر الجمعية الزراعية من أن المتهم قام بعمل تشوينات على أرض زراعيـــة موضحة الحدود والمعالم بالأوراق بدون ترخيص . وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً لما جاء بالأوراق وتقرير مكتب الخبراء ومن عدم دفع المتهم للتهمة بدفع أو دفاع مقبول مما يتعين معه إدانته عملاً بمواد الاتهام والمادة 304/2أج …….. " . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الأدلة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . وكانت أسباب الحكم الابتدائى على ما سلف ذكره قد أفصحت عن بيان واقعة الدعوى من ان الطاعن ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية إلا أنها لم تبين الدليل الذى استند إليه الحكم فى ثبوت الواقعة واكتفت فى بيان ذلك بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة وتقرير الخبير دون أن تورد مضمون هذا المحضر وفحوى ذلك التقرير حتى يتضح وجه الاستدلال بهما وسلامة المأخذ مما يعيبه بالقصور فى البيان . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى . أمين السر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 876 لسنة 1990 قويسنا بأنه فى يوم 13 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة قويسنا ـ محافظة المنوفية ـ ارتكب فعلاً من شأنه تبوير الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح قويسنا قضت حضورياً فى 15 من ديسمبر سنة 1991 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وغرامة خمسمائة جنيه.
استأنف وقيد استئنافه برقم 146 سنة 1992 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 20 من يناير سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس فقط .
فطعن الأستاذ / ............................ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من فبراير سنة 1992 وقدمت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى .
وبجلسة 4 مـن يناير سنـة 1995 وما تلاها مـن جلسات نظـرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة المشورة ) وقررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.