الطعن رقم 15517 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعن لم يقدم الدليل على عذر المرض الذى يقرر بأسباب طعنه أنه منعه من الحضور بجلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه فإن منعاه فى هذا الشأن يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطعن بطريق النقض فى الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابى المعارض فيه ، ولما كان ميعاد الاستئناف ـ ككل مواعيد الطعن فى الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أى دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا تقتضى تحقيقاً موضوعياً ، وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أى دفاع للطاعن يبرر به تأخره فى التقرير بالاستئناف فى الموعد الذى حدده القانون وكان هذا الدفاع يقتضى تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عذر مرضه تبريراً للتأخير فى التقرير بالاستئناف فى الميعاد يكون غير مقبول ، ولا يغير من ذلك أن إجراءات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة قد تمت فى غيبته إذ أن مقتضى إطراح المحكمة لعذر الطاعن فى عدم حضور جلسة المعارضة الاستئنافية أنه كان فى إمكانه الحضور أمام المحكمة الاستئنافية بتلك الجلسة وكان فى مقدوره إبداء عذره فى التأخير فى التقرير بالاستئناف فى الميعاد وقعوده عن ذلك يحول بينه وبين إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ذلك أنه من المقرر أنه وإن كان من المسلمات فى القانون أن حضور المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعى أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها . لما كان ذلك وكان تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقض أو خطأ أى بطلان يلحق الحكم الصادر فى الدعوى . وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنـــه التقرير فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر باعتبار المعارضة كأن لم تكن كما قضى الحكم الاستئنافى الغيابى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يؤيد الحكم الابتدائى خلافاً لما يقول به الطاعن ـ فإن ما يثيره الطاعن من خلو الحكم من بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها ومؤدى كل منها ونص القانون الذى حكم بموجبه يكون غير مقبول لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة فى موضوع الدعوى ولا كذلك الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد والحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن اللذان يدخلان فى عداد الأحكام الشكلية فحسب . لما كان ذلك ، وكان باقى ما يثيره الطاعن من وجوه نعى موجهاً إلى الحكم الابتدائى الذى اقتصر وحده على الفصل فى موضوع الدعوى دون الحكم الاستئنافى المطعون فيه الذى يندمج مع الحكم الغيابى الاستئنافى الذى كان قد قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وقضاؤه فى ذلك سليم فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائى من عيوب أو ان تنقض لصدور تشريع لاحق القانون 17 لسنة 1999 بجعل الواقعة تنقضى بالتصالح أو بتطبيق عقوبة الغرامة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .