⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15513 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-6-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه يسقط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة قد جعلت سقوط الاستئناف منوطاً بعدم تقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة ولا يلزم إعمالها إلا عندما يكون التنفيذ واجباً وهو يتحقق إذا لم تسدد الكفالة المعينة فى الحكم الابتدائى والتى شرعت ضماناً لحضور المستأنف الجلسة وعدم فراره من الحكم الذى يصدر ، ومن ثم فإن التخلف عن سدادها يكون من شأنه أن تبقى العقوبة واجبة النفاذ وأن تصبح المادة 412 المشار إليها واجبة التطبيق . لما كان ذلك ، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى قضى بسقوط الاستئناف لعدم سداد الكفالة المحكوم بها ابتدائياً لإيقاف التنفيذ وكان البين من مدونات الحكم الغيابى الاستئنافى أن الطاعن لم يسدد الكفالة المقرر بالحكم الابتدائى ولم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة المحددة لنظر الاستئناف فقضى الحكم الغيابى الاستئنافى بسقوط الاستئناف فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر بها الحكم المطعون فيه أن الطاعن تخلف عن الحضور فيها ولم يحضر عنه محام فى الدعوى يوضح عذره فى ذلك فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار معارضته كأن لم تكن . ولما كان الطاعن يدعى أن عذراً قهرياً هو المرض حال دون حضوره الجلسة التى صدر بها الحكم المطعون فيه وأرفق بأسباب طعنه شهادتين طبيتين لإثبات ذلك . وكانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن الثابت بتلك الشهادتين فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك، ولئن كان تخلف المتهم أو مثوله أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه ، إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها ومن ثم فإن عداد سداد الطاعن الكفالة المقررة بالحكم الابتدائى قبل الجلسة المحددة لنظر الاستئناف وتخلفه عن حضور جلسة المعارضة الاستئنافية بغير عذر يحول بينه وبين إبدائه باقى ما يثيره بأسباب طعنه ، وذلك فيما يتعلق بتخلفه عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم الاستئنافى الغيابى لأنه ، وبفرض صحته ، لم يمس حقاً ولم يحرم من إبداء دفاعه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد قرر بأسباب طعنه أن وكيله قرر بالاستئناف فى الحكم الصادر من محكمة أول درجة ، كما قرر هو بشخصه بالمعارضة فى الحكم الغيابى الاستئنافى فإن ذلك يعتبر إعلاناً صحيحاً طبقاً للمادتين 400 ، 408 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 ولا ضرورة لإعلانه بالجلستين ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون ـ كمـا هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر باعتبار المعارضة كأن لم تكن كما قضى الحكم الاستئنافى الغيابى بسقوط الاستئناف فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من إغفال واقعة الدعوى وأدلة الإدانة ومواد القانون التى عاقبه بها لا يكون له محل لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة فى موضوع الدعوى ولا كذلك الحكم المطعون فيه الذى يدخل فى عداد الأحكام الشكلية فحسب . لما كان ذلك ، وكان باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه وارداً على الحكم الابتدائى الذى فصل فى موضوع الدعوى دون الحكم المطعون فيه إذ هو يندمج مع الحكم الغيابى الاستئنافى الذى اقتصر على القضاء بسقوط الاستئناف ـ وقضاؤه فى ذلك سليم ـ فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الإبتدائى من عيوب لأنه حاز قوة الأمر المقضى وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ويتعين التقرير بذلك مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .