الطعن رقم 15506 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-1-15
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانونى ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن المطعون ضده موظف عام مما كان يتعين معه طبقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية أن ترفع الدعوى عليه من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة ، فى حين أنه لا يعد فى صحيح القانون موظفاً عاماً ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون على قوله : " حيث أن الثابت ان المتهم ـ المطعون ضده ـ موظف عام وفق الثابت من الأوراق ولم يتم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 63 أ.ج الأمر الذى تكن معه الدعوى قد أقيمت بغير الطريق الذى رسمه القانون ومن ثم تقضى بما هو وارد بالمنطوق " . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، لم تسبغ الحماية المقررة بها فى شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ، إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين ، دون غيرهم ، لما يرتكبونه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ، وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ، عن طريق شغله منصباً يدخل فى التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، وكان الشارع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين فى حكم الموظفين العامين فى موطن ما ، أورد به نصاً ، كالشأن فى جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب خطأ فى إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد فى الفقرة الخامسة من المادة 119 مكرراً منه ، أنه يقصد بالموظف العام فى حكم هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين فى الجهات التى اعتبرت أموالها أموالاً عامة طبقاً للمادة السابقة ، وهى المادة 119 من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابعة منها على أنه يقصد بالأموال العامة فى تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكاً للشركات والجمعيات والوحدات الاقتصادية والمنشات التى تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة ، فجعل هؤلاء فى حكم الموظفين العامين فى هذا المجال المعين فحسب ، دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده يعمل موظفاً بشركة الملح والصودا المصرية ـ إحدى شركات القطاع العام ـ فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة 63 سالفة الذكر من حماية الموظف العام أو المستخدم العام ، من عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضده لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة لا تنطبق عليه ، لما هو مقرر من أنها لا تنطبق على العاملين بشركات القطاع العام ، لأنهم لا يعدون فى حكم الموظفين العامين فى معنى هذه المادة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه ، إذ خالف هذا النظر ، على السياق المتقدم قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ، وكان الحكم المطعون فيه ـ على الرغم من أنه غير فاصل فى موضوع الدعوى إلا أنه عد منهياً للخصومة ـ على خلاف ظاهره ـ لأن المحكمة الجزئية إذا ما عرضت عليها الدعوى من جديد سوف تحكم بعدم جواز نظر الدعوى لاستنفاذ ولايتها بنظرها بالحكم الصادر فى موضوعها ، ومن ثم فإن الطعن بالنقض فى هذا الحكم يكون جائزاً . ومن حيث إن طعن النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر فى القانون فمن ثم تعين قبوله شكلاً . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون على النحو السابق إيراده فإنه يتعين نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 31414 لسنة 1994 بأنه فى يوم 30 من مارس سنة 1993 بدائرة قسم محرم بك ـ محافظة الاسكندرية ـ طرح للبيـــع الأغذية المنوه عنها بمحضر الضبط حال كونها مغشوشة مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966 .
ومحكمة جنح محرم بك الابتدائية قضت غيابياً فى 13 من يونيه سنة 1994 بتغريم المتهم مائة جنيه والنشر فى إحدى الجرائد الرسمية واسعة الانتشار على نفقة المخالف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 30 من يناير سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 6188 لسنة 1995 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 5 من إبريل سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من مايو سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 21 من يناير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .