الطعن رقم 15409 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-2-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد محمود
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب البسيط
قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى وأركان الجريمة . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله ( وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما جاء بمحضر الشرطة . ومن عدم دفع المتهم للتهمة المنسوبة إليه بثمة دفاع مقبول الأمر الذى يتعين معه عقابه بمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2 أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين آلا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده . فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز ـ بالتالى ـ محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه . قد اقتصر فى تدليله على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن على مجرد الإشارة بعبارة مبهمة إلى ان التهمة ثابتة قبله من أقوال المجنى عليه . والتقرير الطبى دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه . على الرغم من ان الدعوى الجنائية قد ـ أقيمت ضد متهمتين اثنين . وخلص الحكم إلى إدانتهما ـ مما لا يبين منه ان المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر الذى كان طرفاً فى الخصومة الاستئنافية ولم يقرر بالطعن بالنقض لاتصال وجه النعى الذى بنى عليه الطعن به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه ـ ..............................ـ .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 1097 لسنة 1990 مركز الجيزة بوصف انهما فى يوم 31 من مايو سنة 1990 بدائرة مركز الجيزة ـ محافظة الجيزة ـ أحدثا عمداً بالمجنى عليها الإصابات المبينة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً ، وطلبت عقابهما بالمادة 242/1 من قانون العقوبات .
ومحكمة مركز الجيزة قضت غيابياً فى 27 من أكتوبر سنة 1990 بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً .
عارضا وقضى فى معارضتهما فى 12 من يناير سنة 1990 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 2521 لسنة 1991 س / الجيزة .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 14 من مارس سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى معارضته فى 5 من ديسمبر سنة 1991 بالنسبة للمحكوم عليه الثانى باعتبارها كأن لم تكن ، وقضت فى 16 من يناير سنة 1992 فى المعارضة المرفوعة من المحكوم عليه الأول بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بتغريم المتهم عشرة جنيهات .
فطعن الأستاذ / .......................... المحامى عن الأستاذ / .................بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يناير سنة 1992 ، وأودعت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ................................ المحامى .
وبجلسة 22 من ديسمبر سنة 1994 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .