الطعن رقم 15406 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعن بها وأورد مؤدى المعاينة والتقارير الطبية التى كانت من بين الأدلة التى استخلصت منها الإدانة ـ فى بيان وافى يكفى للتدليل على ثبوت الصورة التى اقتنعت بها المحكمة واستقرت فى وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد خلص مما أورده من أدلة سائغة إلى ثبوت خطأ الطاعن المتمثل فى " سيره بالسيارة بإهمال وعدم احتياط وذلك أن السيارة ليس بها فرامل كما أنه يسير بالطريق وبه ظروف جوية مختلفة " شبورة " ولم يحتاط لمسار اتجاهه مما أدى إلى حدوث الإصابات الخاصة بالمجنى عليهم وحدوث التلفيات بسيارتهم " وكانت المادة 244 من قانون العقوبات لا تستلزم للعقاب أن يقع الخطأ الذى يتسبب عنه الإصابة بجميع صورة التى أوردتها بل يكفى لتحقق الجريمة أن تتوافر صورة واحدة منها ، فلا جدوى للطاعن من النعى على الحكم فساده فى الاستدلال على خلو السيارة من فرامل مادام الحكم قد أثبت عليه صورة أخرى من صور الخطأ هى قيادته السيارة فى ظروف جوية سيئة دون أن يحتاط لمسار اتجاهه وهو ما يكفى وحده لحمل قضاء الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان يشترط لتوافر حالة الحادث القهرى ألا يكون للجانى يد فى حصوله أو فى قدرتة منعه ، فإذا اطمأنت المحكمة إلى توافر الخطأ فى حق الطاعن وأوردت صورة الخطأ التى وقع منه ورتبت عليه مسئوليته كما هو الحال فى الدعوى فإن ذلك مما ينتفى معه القول بحصول الواقعة فى حادث قهرى ، وبالتالى فلا تثريب على المحكمة إذ هى لم تحقق هذا الدفاع غير المنتج فى الدعوى أو أغفلت الرد عليه ويكون ما ينعاه الطاعن غير ذى محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن الحكم لم يرد على دفاعه بأن توقف السيارات التى حدثت بها التلفيات فى عرض الطريق جراء حادث آخر كان من ضمن أسباب اصطدام سيارة الطاعن بها لا ينفى مسئولية الطاعن الجنائية عن جريمة الإصابة الخطأ التى أثبت الحكم قيامها فى حقه لما هو مقرر من أن الخطأ المشترك فى مجال المسئولية الجنائية بفرض قيامه من جانب المجنى عليه أو الغير ـ لا يخلى المتهم من المسئولية مادام أن هذا الخطأ لا يترتب عليه عدم توافر أركان الجريمة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى شأن تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون فى غير محله مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .