الطعن رقم 15391 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-4-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفــى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / قدرى عبد الله
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطاعنين الثالث ـ ........................... ـ والرابع ـ .......................... ـ وإن قررا الطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنهما لم يودعا أسباباً لطعنهما ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم من كل منهما شكلاً .
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول ـ ...........................، والثانى ـ ........................... ـ قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر رسمى قد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ، ذلك بأن المدافع عنه طلب فى ختام مرافعته طلباً جازماً بندب خبير فى الدعوى لبيان ما إذا كان المبنى موضوع المحرر المدعى بتزويره يقع داخل الحيز العمرانى لقرية دمشيت مركز طنطا من عدمه ، وضم قرار محافظ الغربية رقم 188 لسنة 1987 المقال بأنه حدد كردون تلك القرية ، إلا أن المحكمة لم تجبه إلى أى من طلبيه رغم جوهريتهما ولم ترد عليهما بما يدفعهما ، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان الأصل أن الأحكام فى المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات التى تجريها المحكمة فى الجلسة ، وكان القانون قد كفل لكل متهم حقه فى أن يدلى بما يعن له من طلبات التحقيق طالما أن باب المرافعة مازال مفتوحاً ، وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه مادام فيه تجليه للحقيقة وهداية إلى الصواب ، وكان طلب الدفاع فى ختام مرافعته البراءة أصلياً واحتياطياً إجراء تحقيق معين يعتبر طلباً جازماً تلتزم المحكمة بإجابته متى كانت لم تنته إلى القضاء بالبراءة . لما كان ذلك ، وكان يبين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الحاضر مع الطاعن الأول طلب أصلياً القضاء ببراءته واحتياطياً ندب خبير فى الدعوى لتحقيق ما إذا كان المبنى موضوع المحرر المنسوب إليه تزويره يقع داخل الحيز العمرانى لقرية دمشيت مركز طنطا من عدمه ، وضم قرار محافظ الغربية رقم 188 لسنة 1987 المقال بتحديده لكردون تلك القرية ، فإن هذا الطلب ـ بشقيه ـ يعد ـ على هذه الصورة ـ بمثابة طلب جازم تلتزم المحكمة بإجابته عند الاتجاه إلى القضاء بغير البراءة ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه رغم جوهريته وجديته لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ـ لما ينبئ على ثبوته أو عدم ثبوته من تغيير وجه الرأى فى الدعوى والصورة التى اعتنقها الحكم بشأنها ـ فإنه يكون فوق إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور فى التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ـ بالنسبة إلى الطاعن الأول ـ بغير حاجة لبحث بقية أوجه الطعن . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة التى دين الطاعنون بها واحدة ، فإن حسن سير العدالة يقتضى نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعن الثانى ـ بغير حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة منه ـ وإلى الطاعنين الثالث والرابع ـ اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً.
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الثالث ـ ........................... ـ والرابع ـ ...........................ـ شكلاً . ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين ـ ........................... و........................... ـ شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات طنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليهما وإلى الطاعنين اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر فى قضية الجناية رقم 10442 لسنة 1993 مركز طنطا ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1070 لسنة 1993 ) . بأنهم فى يوم 21 من نوفمبر سنة 1988 بدائرة مركز طنطا ـ محافظة الغربية :ـ أولاً :ـ المتهمان الأول والثانى : بصفتهما موظفين عموميين بالوحدة المحلية بفواج ارتكبا تزويراً فى محرر رسمى هو الشهادة الصادرة من الجهة سالفة الذكر وكان ذلك بجعلها واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن أثبتا على خلاف الحقيقة أن المبنى الخاص بالمتهم الثالث يقع داخل كردون قرية دمشيت مركز طنطا المعتمد من محافظة الغربية حال كون ذلك المبنى يقع خارج الحيز العمرانى لتلك الناحية . ثانياً : المتهم الثالث : اشترك مع المتهمين الأول والثانى بطريقى الاتفاق والتحريض فى ارتكاب جريمة التزوير موضوع التهمة الأولى فتمت الجريمة بناءاً على ذلك الاتفاق والتحريض . ثالثاً : المتهمان الرابع والخامس : بصفتهما موظفين عموميين أعضاء بمجلس إدارة الجمعية الزراعية بناحية دمشيت ارتكبا تزوير فى محرر رسمى هو الإقرار الصادر من الجهة سالفة الذكر وكان ذلك بجعلهما واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن أثبتا على خلاف الحقيقة بأن المبنى الخاص بالمتهم الثالث يقع داخل الحيز العمرانى لقرية دمشيت حال كون ذلك المبنى يقع خارج الحيز العمرانى لتلك الناحية . رابعاً المتهم الثالث أيضاً : اشترك مع المتهمين الرابع والخامس بطريقى الاتفاق والتحريض فى ارتكاب جريمة التزوير موضوع التهمة الثانية فتمت الجريمة بناءاً على ذلك الاتفاق والتحريض . خامساً المتهم الثالث أيضاً : استعمل المحررين الرسميين المزورين سالفى الذكر بأن قدمهما إلى محكمة الجنح المستعجلة بطنطا للاحتجاج بهما فى القضية رقم 525 لسنة 1988 جنح مستعجل مركز طنطا مع علمه بتزويرها . وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثالث والرابع والخامس وغيابياً للثانى فى 4 من مايو سنة 1994 عملاً بالمواد رقم 40/1،2 ، 41 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ومصادرة المحررين المزورين المضبوطين.
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 6 من يونيه سنة اً علي1994 والثالث والرابع والخامس فى 8 من مايو سنة 1994 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 19 من يونيه سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى والثانية من المحكوم عليه الثالث فى 9 من يونيه سنة 1994 موقعها من الأستاذ / ........................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .