الطعن رقم 5322 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال درويش .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة قمينة طوب على أرض زراعية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه حرر على نموذج مطبوع خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة الإدانة مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ أنه اقتصر فى بيانه واقعة الدعوى والدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن المتهم قد قارف الواقعة آنفة البيان وكان المتهم لم يدفع الدعوى بأى دفع أو دفاع مقبول الأمر الذى يصبح معه الاتهام ثابتاً قبل المتهم ثبوتاً كافياً تطمئن إليه المحكمة من ثم تقضى بعقابه وفقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2أ.ج والمحكمة تقضى بالمصاريف عملاً بالمادة 313أ.ج ". لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً ، وكانت المادة 153 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 تنص علـى أن " يحظر إقامة مصانع أو قمائن طوب فى الأراضى الزراعية ويمتنع على أصحاب ومستغلى مصانع أو قمائن الطوب القائمة الاستمرار فى تشغيلها بالمخالفة لحكم المادة 150 من هذا القانون " كما تنص المادة 157/1 من ذات القانون " يعاقب على مخالفة حكم المادة 153 من هذا القانون أو الشروع فى ذلك بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه مع الحكم بإزالة المصنع أو القمينة على نفقة المخالف ، وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة " . لما كان ذلك ، وكان مؤدى النصين المتقدمين فى صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية فى إقامة مصنع أو قمينة طوب أن تكون الأرض المقام عليها المصنع أو القمينة من الأراضى الزراعية فإن انحسر عنها هذا الوصف كان الفعل غير مؤثم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى والظروف التى أحاطت بها واكتفى فى بيان الدليل على ثبوتها فى حق الطاعن بالإحالة إلى محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ودون أن يستظهر فى مدوناته طبيعة الأرض التى أقيمت عليها قمينة الطوب ، فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى . وكيما تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 3 من فبراير سنة 2001 فى الطعن رقم 49 لسنة 22ق دستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 باعتبار ما انطوى عليه يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن لما أباحه من جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة بعد أن كان أمراً محظوراً على القاضى بموجب الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون سالف الذكر المقضى بعدم دستوريتها .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 4271 لسنة 1991 مركز المنيا . بوصف أنه فى يوم 4 من مايو سنة 1991 بدائرة مركز المنيا ـ محافظتها ـ أقام قمينة طوب على أرض زراعية . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 116 لسنة 1983 عقوبات .
ومحكمة المنيا الجزئية قضت غيابياً فى 12 من ديسمبر سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 8606 لسنـة 1993.
ومحكمة المنيا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 30 من ديسمبر سنة 1995 وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والإيقاف لعقوبة الحبس والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ / ........................ المحامى عن الأستاذ / ......................المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 26 من فبراير سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من المحامى الأخير .
وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .