الطعن رقم 34415 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك أنه سبق أن قضت محكمة الجنح الجزئية غيابياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ولم يصبح هذا الحكم نهائياً لقابليته للطعن عليه بطريق الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح دفعه بعدم اختصاص محكمة الجنايات نوعياً بنظر الدعوى لسبق قيد الواقعة جنحة ضرب كمــا أن الطاعن نازع فى وجود العاهة من عدمه استناداً منه إلى ما ثبت بالتقرير الطبى المبدئى من أن إصابة ذراع المطعون ضده ـ المدعى بالحق المدنى ـ شفيت دون عاهة مما كان يتعين على المحكمة الاستعانة بأهل الخبرة للتعرف على حقيقة تلك الإصابة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الإثبات الرائد علاء الدين زين فتحى ونظير سندس مشرقى ومما ثبت من التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى فى قوله " وحيث أنه عن القول بأن محكمة الجنح قد قضت فى الدعوى الماثلة بعدم اختصاصها وأن هذا الحكم لم يصح نهائياً قول مردود ذلك أن الأوراق قد جاءت خالية مما يفيد الطعن على ذلك الحكم بطريق الاستئناف فضلاً عن أن النيابة وهى التى تباشر الدعوى العمومية لم تشر من قريب أو بعيد لهذا الطعن وإذ كان الحال كذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى الجنائية وردت لهذه المحكمة بتاريخ 16/11/1993 فإن الحكم يكون قد صار نهائياً لعدم الطعن عليه بالاستئناف فى الميعاد " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية تظل قائمة إلى أن يصدر فى موضوعها حكم نهائى بالإدانة أو البراءة وأن الحكم بعدم الاختصاص لا يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بل تبقى ويجوز منها أمام المحكمة المختصة للفصل فى موضوعها بحكم نهائى ، ولا قيد على النيابة العامة فى ذلك حتى ولو كان الحكم بعدم الاختصاص لم يصبح بعد نهائياً إذ ليس فى القانون ما يمنع أن ترفع دعوى أمام محكمتين مختلفتين تقضى كل منها بحكم فيها بل أن القانون نظم حالات التنازع السلبى والإيجابى . لما كان ذلك ، فإنه بفرض صدور حكم بعدم الاختصاص من محكمة الجنح الجزئية فإن تحريك الدعوى أمام محكمة الجنايات يكون متفقاً وصحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان مفاد المواد 215 ، 216 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائى بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجرى على أساس نوع العقوبة التى تهدد الجانى ابتداء عن التهمة المسندة إليه بحسب ما إذ كانت جناية أو جنحة أو مخالفة وكان المعول عليه فى تحديد الاختصاص النوعى هو الوصف القانونى للواقعة كما ترفع بها الدعوى ، وكانت العبرة فى تحديد نوع الجريمة ـ حسبما تقضى به المواد 9 ، 10 ، 11 ، 12 من قانون العقوبات ـ هى بمقدار العقوبة التى رصدها الشارع لها وكانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب التى نشأت عنها عاهة مستديمة المنصوص عليها فى المادة 240/1 من هذا القانون والتى رفعت بها الدعوى قبل الطاعن ـ هى السجن من ثلاث إلى خمس سنين ، فإن هذه الجريمة تكون عملاً بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات ، وهو ما يقتضى فى الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هى محكمة الجنايات ومن ثم فإن ما أورده الحكم يكفى رداً على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ رفضه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب مناقشة الطبيب الشرعى أو يوجه أى اعتراض على تقريره وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعى للأسانيد الفنية التى بنى عليها وأوردها الحكم فى مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم ترهى موجباً لإجرائه اطمئناناًً منها إلى تقرير الخبير هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم مادامت العقوبة المقضى بها ـ تدخل فى حدود عقوبة الضرب البسيط الذى لم يتخلف عنه عاهة مستديمة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 3348 لسنة 1996 الإبراهيمية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1762 لسنة 1996 ) . بأنه فى يوم 22 من مايو سنــة 1996 جرجا ـ محافظة سوهاج :ـ ضرب ............. بجسم صلب راض " عصا " على ساعده الأيمن فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى كسر بالربع السفلى لعظمة الزند ينتج عنه إعاقة جزئية فى عموم حركات الرسخ الأيمن وضعف فى شدة تكوين قبضة اليد الحرصية مما يقلل من كفاءة المصاب عن العمل بنحو 12./. " أثنى عشر فى المائة " . وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من إبريل سنة 1994 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه . ثانياً : فى الدعوى المدنية بإلزام المحكوم عليه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من إبريل سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 9 من يونيه سنة 1994 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .