الطعن رقم 5316 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعن والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة ". ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء محكمة النقض ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة ، وذلك لتخلف شرط حجة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض ، بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن ، وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 456 لسنة 1993 جنح ناصر . بوصف أنه فى يوم 8 من ديسمبر سنة 1992 بدائرة مركز ناصر ـ محافظة بنى سويف ـ أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1996 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز ناصر قضت حضورياً فى17 من مارس سنة 1996 ببراءة المتهم.
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 4657 لسنة 1996 .
ومحكمة بنى سويف الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 20 من مايو سنة 1996 بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهر مع الشغل وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 9 من ديسمبر سنة 1996 أولاً : برفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة . ثانياً : بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم .
فطعن الأستاذ /............. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من فبراير سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 2 من ديسمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .