الطعن رقم 5274 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليـــل
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل والإصابة الخطأ والإتلاف بإهمال وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود والمجنى عليهم والتقارير الطبية ، وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداه بما يكشف عن وجه استشهاده بها ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، انتهى إلى إدانة الطاعن بقوله : " أن المتهم وحال قيادته السيارة الميكروباص رقم 10545 أجرة بنى سويف من الناحية القبلية متجهاً إلى القاهرة بطريق مصر ـ أسيوط السريع كان يسير بسرعة شديدة وبعد مركز الواسطى وحال تخطيه سيارة أمامه من منحنى كانت هناك السيارة رقم 10636 نقل سوهاج بمقطورتها قادمة من الناحية البحرية للناحية القبلية تسير يمين الطريق فانحرف ناحيتها فحاول قائدها مفاداة الحادث فانحرف أقصى يمين الطريق إلا أن قائد السيارة الأجرة اصطدم بها وسقطا فى ترعة يسار الطريق بالنسبة للسيارة مرتكبة الحادث ( 10545 ) أجرة بنى سويف ، الأمر الذى تستخلص معه المحكمة أن المتهم لم يكن يقظاً حينما حاول تخطى السيارة التى أمامه ولم ينظر الطريق أمامه ولم يتخذ الحيطة اللازمة إذ تخطى السيارة فى منحنى ودون أن تسمح حال الطريق بذلك حيث كانت السيارة رقم 10636 نقل سوهاج قادمة من الاتجاه المضاد فى طريقها يمين الطريق حال تخطى السيارة التى تتقدمه ، فضلاً عن أنه كان يسير بسرعة كبيرة لا يمكن معها التحكم فى السيارة بإيقافها وإذ انحرف بسيارته يسار الطريق فوجئ بالسيارة النقل المذكورة قادمة فى الاتجاه المضاد فاصطدم بها ونتج عن ذلك إصابة المجنى عليهم سالفوا الذكر بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياة بعضهم ، لذلك فإن أركان الجريمة قد تحققت من خطأ المتهم ونتيجة ذلك الخطأ من حدوث إصابة ووفاة المجنى عليهم سالفوا الذكر ورابطة السببية بين الخطأ والنتيجة فلولا هذا الخطأ لما حدثت إصابة ووفاة المجنى عليهم .. " فإن هذا الذى أورده الحكم سائغ فى العقل والمنطق ويكفى لحمله ، وما يثيره الطاعن من أن خطأ المجنى عليه قائد السيارة الأخرى " النقل " قد استغرق خطأه وقطع رابطة السببية بينه وبين النتيجة ، لا يعدو أن يكون منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق التحقيق وأقوال الشهود وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد على ما آثاره الطاعن من أن المجنى عليه قائد السيارة الأخرى هو الذى تسبب بخطئه فى حصول الحادث ، إذ لم يخفض من سرعته تفادياً للحادث وتمكيناً للطاعن من إتمام عملية التخطى ، لأن ذلك لا يعدو أن يكون دفاعاً فى شأن تصوير وقوع الحادث مما يكفى للرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التى استقرت فى وجدانها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة