الطعن رقم 5681 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميــد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
أحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ـ المدعى الحقوق المدنية ـ ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة ضرب نشأ عنه عاهة مستديمة ورفض الدعوى المدنية قبله قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وران عليه البطلان والخطأ فى الإسناد ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة وإيراد الأدلة التى استند إليها وبيان مؤداها كما استند فى قضائه بالبراءة إلى أقوال الشهود دون إيراد شهادة كل منهم على حدة واكتفى فى بيان ذلك بالإحالة إلى أقوال الشاهد الأول ـ المجنى عليه ـ رغم أن أقوال كل منهم انصبت على ما حدث له بصفته مجنى عليه فضلاً عن أنه لم يستظهر القصد الجنائى والأداة المستخدمة فى إحداث الإصابة هذا وقد أسندت المحكمة أقوالاً إلى...............رغم أنه لم يدلى بشهادته فى الدعوى وإنما هذه الشهادة أدلى بها ............... . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على قوله : " وحيث أنه متى كانت الواقعة على النحو السالف فإنه وفى مجال فحص وتمحيص الدليل فى الدعوى ـ خاصة المستمد من أقوال الشهود والمجنى عليه سرعان ما تبين قصور شهادة كل من الشاهدين الثانى والثالث ...............و............... بالنسبة لواقعة الاتهام فى الدعوى إذ أخص كل منهما ببيان إصابته الشخصية ومحدثها فضلاً عن أقوال مجمله عن تصور الواقعة بأنهما فوجئا بسيارة نقل وجرار زراعى محملة بالمتهم وآخرين معه يحملون الفؤس والشوم والأسياخ الحديدية وينهالون عليهم ضرباً دون أن يحدد أيهما القائم بالتعدى على المجنى عليه ـ وإذا كان ذلك الأخير نفسه قد تضاربت أقواله وتناقضت بعضها البعض فقرر محضر جمع الاستدلالات أن " إللى ضربنى وحد اسمه محمد أبو عزيزة ومعاه رجلين معرفهمش و............... ضربنى بالسيارة قيادته " جاء فى تحقيقات النيابة وقرر " إصابتى إللى فى ذراعى الأيمن إللى أحدثها ...............بشومة " وفى محضر جلسة تحقيـق 14/11/1994 شهد بأن " اللى ضربنى على ذراعى اليمين منير أبو عربية بسيخ حديد على شكل سيف .. " فمن ثم وإزاء قصور الشاهدين الثانى والثالث واختلاف أقوال الشاهد الأول وتضاربهما وتناقضها وهو والمجنى عليه الواقع عليه التعدى ـ من حيث بان الفاعل والأداة المستخدمة فى التعدى فإن المحكمة لا تطمئن لأدلة الثبوت المقدمة من النيابة العامة وأدخلت الأوراق بما يقطع بحقيقة إسناد الاتهام أصبح لازماً على المحكمة إبراء ساحة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1أ.ج . وحيث أنه وبالقضاء السابق ينتفى ركن الخطأ أحد أركان المسئولية المدنية فإن الادعاء المدنى وطلب التعويض يضحى على غير سند نقض المحكمة برفضه وإلزام المدعى بالحق المدنى بمصاريف دعواه طبقاً لنص المواد 220 ، 251 ، 266 ، 309 ، 320/2 من قانون الإجراءات الجنائية " . ولما كان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ـ وهى غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه لى الحكم بالإدانة ، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفـــض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت المحكمة قد قطعت فى أصل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من الأدلة السائغة التى أوردها ـ ومن بينها أقوال المجنى عليه ـ الطاعن ـ والتى يسلم بأن ما أورده الحكم بشأنها له معينه الصحيح من الأوراق ـ أن تصوير شاهد الواقعة ـ الطاعن لها محل شك ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروك لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها بغير معقب كما وأن لهذه المحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإنه لا يقبل من الطاعن المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإنه لا يجدى الطاعن ـ من بعد ـ ما ينعاه على الحكم من خطئه فيما استخلصه من أقوال الشهود ، لأن تعييب الحكم فى ذلك ـ على فرض صحته ـ يكون غير منتج مادام أنه قد تساند إلى دعامات أخرى صحيحة تكفى لحمله ، إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 1720 لسنة 1990 المركز ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 257 لسنة 1994 ) بوصف أنه فى يوم 21 من مايو لسنة 1990 بدائرة المركز ـ محافظة الاسماعيلية : ضرب عمداً ............... بجسم صلب راض " شومة " بمنتصف وحشية الساعد الأيمن فأحدث به إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى الكسر الملتحم بوضع معيب بنسبة 5./. . وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض النهائى .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 18 من ديسمبر سنة 1995 ببراءة المتهم مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من فبراير سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .