الطعن رقم 4933 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر فى غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز وإذ استوفى الطعن الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة ترك أرض زراعية بور بدون زراعة رغم توافر مقومات الزراعة قد خالف الثابت فى الأوراق ذلك بأنه استند إلى ما جاء بتقرير الخبير من أن الأرض محل الاتهام بور غير صالحة للزراعة لانعدام مصدرى الرى والصرف وتقع داخل الكتلة السكنية فى حين أن الثابت من هذا التقرير أن الأرض كانت زراعية لتوافر مصدرى الرى والصرف لهــا ولا تدخل فى زمام الكتلة السكنية بزمام القرية وأن المطعون ضده هو الذى قام بتبويرها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى قال تبريراً لقضائه " وكان الثابت من تقرير الخبير المودع المقدم بالدعوى والذى انتهى فى نتيجته النهائية أن الأرض المبينة بالمحضر محل الاتهام أرض بور غير صالحة للزراعة لانعدام مصدرى الرى والصرف بها وتقع داخل الكتلة السكنية وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير لأنها ترى أنه فى محله للأسباب التى بنى عليها والتى تأخذ به المحكمة وتعتبره جزءاً مكملاً للأسباب والتى تدل على أنه كان مهتدياً فى بحثه وعمله تأسيس يتمشى مع الواقعة وسلامة التقدير ومن ثم تأخذ به المحكمة وتقضى بموجبه . لما كان ذلك ، فإنه ينتفى فى حق المتهم وقوع الفعل المؤثم عليه مما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بالمادة 304/1أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو ارتأت عدم كفاية الأدلة المساقة لإثباتها ، غير أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بتلك الأدلة عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى ، وإذ كان يبين من المفردات المضمومة تحقيقاً للطعن أن الثابت من تقرير الخبير أن الأرض محل الاتهام كانت أرض زراعية لتوافر مصدرى الرى والصرف لها من الناحيتين البحرية والغربية وأن المتهم قام بتبويرها لاستغلالها أرض مبان وتقع بامتداد سكن الناحية . فإن ما تساند إليه الحكم ـ يخالف الثابت بالأوراق الأمر الذى ينبئ عن أن المحكمة لم تتفهم الواقعة على حقيقتها ولم تمحص أدلتها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون معيباً متعيناً نقضه والإعادة.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الإبتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 11123 لسنة 1994 مركز المنصورة بوصف أنه فى يوم 26 من يوليه سنة 1994 بدائرة مركز المنصـورة ـ محافظة الدقهلية ـ قام بتبوير الأرض الزراعية ذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً فى 23 من نوفمبر سنة 1994 ببراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 20804 لسنة 1995 المنصورة .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 30 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من فبراير سنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 22 من نوفمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .