الطعن رقم 5261 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-10-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة)
لاشيــن إبراهيـم
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
أولاً : عن الطعن المقدم من الطاعن بصفته محكوماً عليه :ـ
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن البين من مطالعة محضر جلسة 27 من نوفمبر سنة 1996 أمام المحكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بشخصه فيها ومعه محام فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 25 من ديسمبر سنة 1996 وبالجلسة الأخيرة صدر الحكم الاستئنافى موصوفاً بأنه حضورى اعتبارى وهو فى حقيقته حضورياً ـ إذ العبرة فى ذلك هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه ـ ومن ثم كان يجوز للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم الاستئنافى بطريق النقض عملاً بالمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 . وإذ عارض الطاعن فى الحكم الاستئنافى الحضورى فقد قضت المحكمة بحكمها المطعون فيه بعدم جواز المعارضة ـ وهو نظر صائب فى القانون ـ إذ المعارضة لا تقبل إلا فى الأحكام الغيابية فقط عملاً بالمادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الطعن وارداً على الحكم الصادر فى المعارضة المرفوعة عن حكم حضورى فحسب دون الحكم الاستئنافى الحضورى الذى لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فإنه لا يقبل منه أن يتعرض فى طعنه لهذا الحكم أو للحكم الابتدائى الذى قضى بتأييده ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بطعنه فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن بحالته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً .
ثانياً : عن الطعن المقدم من الطاعن بصفته مدعياً بالحقوق المدنية :ـ
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتبرئة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك لا يقابله رصيد على أن الشيك موضوع التهمة قد طرح فى التداول عن طريق جريمــة خيانة الأمانة فى ورقة ممضاة على بياض وأن امتناع المطعون ضده عن سداد قيمته هو تصرف صحيح لكونه معارض فى الوفاء بقيمته ولانتفاء ركن الإعطاء من جريمة إعطاء شيك بدون رصيد ، ثم انتهى إلى رفض الدعوى المدنية ، ولما كانت تلك الأسباب من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما رتبه الحكم عليها من براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ومفادها أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم يطمئن وجدانها إلى أدلة الثبوت ولما هو مقرر من أن للساحب بحسب نص المادتين 60 من قانون العقوبات و148 من قانون التجارة أن يتخذ فى حالات ضياع الشيك أو سرقته أو الحصول عليه بطريق التهديد أو النصب أو تبديده ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء ، فإذا تحققت حالة من تلك الحالات ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ حق للساحب المعارضة فى الوفاء بقيمة الشيك ، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على أن الشيك تم طرحه فى التداول عن طريق جريمة خيانة الأمانة ، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع فى ذلك إلى ما تطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ فإن الحكم يكون قد استقام على ما يحمله ، ولا يجدى الطاعن تخطئة الحكم فى دعامة أخرى بالنسبة لما قضى به لأن تعييب الحكم فى ذلك ـ على فرض صحته ـ يكون غير منتج طالما أنه تساند إلى دعامة أخرى تكفى لحمله إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله . فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة تطبيقاً للمادة 36/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة