الطعن رقم 5079 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-9-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى حسن أبو المعالى حامد أبو النصر
أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاع الطاعن قام على أن المدعية بالحق المدنى قد أخذت بعض منقولاتها الزوجية إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع كما أن الطاعن قد عرض باقى المنقولات عليها ولكنها رفضت استلامها الأمر الذى ينفى القصد الجنائى لديه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن خلص إلى ثبوت التهمة قبل الطاعن عرض لما دفع به الطاعن من أن عرض المنقولات على المدعية بالحقوق المدنية وأنها رفضت استلامها كما قامت بنقل بعض منقولاتها ورد عليه بقوله : " ولا ينال من ذلك ما قد قام المتهم بعرضه على المدعية بالحقوق المدنية من منقولات الزوجية ورفضت استلامها إذ أنه وإن كان قد أثبت بالمحضر مطابقة المنقولات المعروضة على الثابت بالقائمة بأنها لا تمثل كافة المنقولات الواردة بالقائمة ولم يثبت ماهية المنقولات التى قامت المدعية بنقلها من منزل الزوجية إذ أن الثابت بالمحضر الإدارى المقدم صورة ضوئية منه أنها قامت بنقل بعض حاجياتها الخاصة .. " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه اقتصر فى رده على أن المنقولات المعروضة لا تمثل كافة المنقولات الواردة بالقائمة دون أن يقل كلمته بشأن ما ادعاه من أن المدعية بالحقوق المدنية قد أخذت بعض المنقولات خاصة وأن هذا الدفاع يشهد به المحضر الإدارى الذى أشار إليه الحكم الابتدائى . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبحث ويمحص تلك الأمور مع ما قد يكون لها من دلالة فى انتفاء القصد الجنائى لدى الطاعن ورغم ما آثاره محامى الطاعن من أن المدعية بالحقوق المدنية قد خرجت من منزل الزوجية ببعض المنقولات ، وكان التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى ولم يرد على دفاع الطاعن بما يفنده فإنه يكون قد قصر بيانه قصوراً معيباً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها ـ المدعية بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز شبين الكوم ( قيدت بجدولها برقم 2541 لسنة 1993 ) ضد الطاعن . بوصف أنه فى يــوم 15 من إبريل سنة 1993 بدائرة مركز شبين الكوم ـ محافظة المنوفية :ـ بدد المنقولات المبينة بأصل العريضة والمسلمة إليه من المجنى عليها على سبيل الأمانة فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجنى عليها . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 6 من يناير سنة 1994 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 2754 لسنة 1994 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من أكتوبر سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 28 من ديسمبر سنة 1994 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ /.................. المحامى .
وبجلسة 3 من نوفمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .