الطعن رقم 4899 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمـد مصطفــى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 27 من نوفمبر سنة 1995 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 27 من يناير سنة 1996 وقدم مذكرة أسباب طعنه فى التاريخ ذاته ولما كانت المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التى بنى عليها فى ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضورى وكان هذا الميعاد ينقضى بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 26 من يناير سنة 1996 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان قد تما فى الميعاد ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضده ترتيباً على تبرئته من تهمة القذف قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه خلص إلى أن العبارات التى أدلى بها المطعون ضده تدخل فى نطاق حق الدفاع تأسيساً على أن تلك الأقوال شهد بها عضو اللجنة النقابية وأكدتها تحريات الرقابة الإدارية فى حين أن الثابت من المستندات المقدمة من الطاعن بجلسة المحكمة أنه لم ينسب إليه فيها إخفاء وقائع أو إدخال غش أو تدليس على رئيس مجلس الإدارة كما لم توجه إليه الرقابة الإدارية ثمة مخالفة أو اتهام مما يدل على أن المحكمة لم تحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى ـ الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه فى بيان واقعة الدعوى ـ أنه حصل الواقعة بما مفاده أن المطعون ضده أسند إلى الطاعن فى تحقيقات النيابة الإدارية رقم 212 لسنة 1992 ثالث المنصورة أنه أبرم ملحق عقد الإيجار المؤرخ 7/8/1985 دون تضمينه الإشارة إلى عقد إيجار سابق للتدليس على رئيس مجلــس الإدارة حتى يبرمه لصالح المؤجر تحت تهديد أن هناك دعوى طرد برقم 1118 لسنة 1984 مستعجل القاهرة لطرد الشركة من هذه المخازن وقدمت تلك التحقيقات بحافظة فى الدعوى رقم 6699 لسنة 1990 مدنى كلى جنوب القاهرة .
لما كان ذلك ، وكان نص المادة 309 من قانون العقوبات قد جرى على أنه " لا تسرى أحكام المواد 302 ، 303 ، 305 ، 306 ، 308 على ما يسند أحد الأخصام إلى خصمه فى الدفع الشفوى أو الكتابى أمام المحاكم فإن ذلك لا يترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمة التأديبية " وكان الفصل فيما إذا كانت عبارات السب أو القذف مما يستلزمه الدفاع متروكاً لمحكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد رأت أن العبارات التى تضمنتها تحقيقات النيابة الإدارية سالفة البيان أدلى بها المطعون ضده بصفته رئيس قطاع الشئون القانونية لشركة السد العالى للمشروعات الكهربائية وكان موكلاً من جانب الشركة بصفته سالفة الذكر وأن هذه الأقوال تدخل فى مقتضيات الدفاع وانتهت فى منطق سليم إلى أن تلك العبارات مما تمتد إليها حماية القانون إن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ـ المتهم ـ مما أسند إليه وبرفض طلب التعويض تأسيساً على تعلق تلك العبارات بالخصومة ومناسبتها لسياق الدفاع ومقتضياته لا يكون قد أخطأ فى شئ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن البيان المعول عليه فى الحكم هو ذلك الجزء الذى يبدو فيه اقتناع القاضى دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع وأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه لا يعيبه طالما أنه غير مؤثر فى منطقه أو فى النتيجة التى انتهت إليها ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم ما تناهى إليه من أن الأقوال التى نسبها المطعون ضده للطاعن فى تحقيقات النيابة الإدارية قد شهد بها عضو اللجنة النقابية وكدتها تحريات الرقابة الإدارية مادام أن ما تزيد إليه فى هذا الصدد ـ بفرض خلو أوراق الدعوى منه ـ لم يكن له من أثر فى منطقه ولا فى النتيجة التى انتهى إليها ، ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص بقالة الخطأ فى الإسناد فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بحكم المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وإلزام الطاعن بالمصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .