⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5017 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-9-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميــد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب أحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وأخطأ فى الإسناد وفى تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يدلل على توافر كل من رابطة السببية والقصد الجنائى فى حق الطاعن ، ولم يعرض لدفاعه بتناقض الدليلين القولى والفنى إذ أن المجنى قرر بأن الطاعن ضربه على رأسه بالفأس وهى لا تحدث إلا جرحاً قطعياً بينما انتهى تقرير الطب الشرعى إلى أن الإصابة رضية ، واستند فى إدانته إلى شهادة المجنى عليه ونجله على الرغم من تناقض أقوالهما إذ قرر الأول أن الطاعن هو محدث إصابته بينما قرر الثانى أن محدثها آخر يدعى ...............، فضلاً عن أن المستفاد من أقوالهما أن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة يستحيل معها القطع بمحدث الإصابة . وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث العاهة المستديمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه عليها ، مستمدة مما شهد به المجنى عليه وشاهدى الإثبات من أن الطاعن ضرب المجنى عليه بالفأس على رأسه فأحدث بها الإصابة التى نشأت عنها العامة المستديمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية فى المواد الجنائية ، مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضى الموضوع ، وكان ما أثبته الحكم ـ على ما سلف بيانه ـ من أن الطاعن ضرب المجنى عليه على رأسه بالفأس فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف عنها فقد عظمى بمنتصف عظام قبوة الرأس ، يوفر فى حق الطاعن ارتكابه فعلاً عمدياً ارتبط بتخلف العاهة تلك ، ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب بالفأس لما حدثت تلك الإصابة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المنحى ، يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إحداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائى العام ، وهو يتوفر كلما ارتكب الجانى الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته ، وكانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائى فى هذه الجرائم ، بل يكفى أن يكون هذا القصد مستفاداً من وقائع الدعوى ـ كما أوردها الحكم ـ وهو ما تحقق فى واقعة الدعوى ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من تناقض الدليلين القولى والفنى ورد عليه فى قوله : " أما ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين أقوال المجنى عليه والتقرير الفنى فمردود عليه ، ذلك أن الثابت من التقرير الطبى الشرعى أن إصابة المجنى عليه ذات طبيعة رضية حدثت من المصادمة بجسم صلب راض أياً كان نوعه ويجوز حدوثها وفق التصوير الوارد بأقوال المجنى عليه وتحريات الشرطة " . وكان الحكم قد حصل أقوال كل من المجنى عليه وشاهدى الإثبات فى أن الطاعن ضرب المجنى عليه على رأسه بالفأس ـ دون تحديد ما إذا كان ذلك قد تم بأى من الجزءين ـ الكال أم الحاد ـ منها ، ونقل عن التقرير الطبى الشرعى أن إصابة المجنى عليه ذات طبيعة رضية حدثت مـن المصادمة بجسم صلب راض أياً كان نوعه ويجوز حدوثها وفق التصوير الوارد بأقوال المجنى وتحريات الشرطة ، وكان الاعتداء بالفأس لا يستتبع حتماً أن تكون الإصابة عنها قطعية ، بل يصح ما انتهى إليه الحكم من أنها رضية تأسيساً على حصولها من الجزء الكال ـ غير الحاد ـ منها ، فإن ما أورده الحكم من الدليل القولى لا يتناقض مع الدليل الفنى بل يتطابق معه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أحال فى بيان شهادة الشاهد الثانى ـ ............... ـ ابن المجنى عليه ـ إلى ما أورده من شهادة والدة المجنى عليه من أن الطاعن ضربه على رأسه بالفأس فأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى ، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة ـ تحقيقاً لوجه النعى ـ أن ما أسنده الحكم المطعون فيه إلى الشاهد الثانى من اتفاق أقواله مع أقوال والدة المجنى عليه فى أن الطاعن هو محدث إصابة الأخير له صداه وأصله الثابت فى الأوراق ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل ، بما تنحل معه منازعته فى سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانة فى الدعوى إلى جدل موضوعى حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى ومصادرتها فى عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان النعى بأن الواقعة مجرد مشاجرة يستحيل معها القطع بتحديد محدث إصابة المجنى عليه ، لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، هذا فضلاً عن أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءاً بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها بما يفيد إطراحها ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 128 لسنة 1995 فقط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 299 لسنة 1995 ) بوصف أنه فى يوم 21 من فبراير لسنة 1995 بدائرة مركز قفط ـ محافظة قنا : ضرب ............... عمداً بأداة راضة " فأس " على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد عظمى لا ينتظر ملؤه بالعظام فى المستقبل مما يجعل المخ عرضة للتأثيرات الخارجية ويعرضه للخطر على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 24 من ديسمبر سنة 1995 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه . ثانياً : فى الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من فبراير سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .