⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4790 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة) أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح فى الأوراق وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أو مدنياً ـ قد قدرت أن الطاعن أخطأ بتركه المجنى عليها فى المستشفى وانصرف إلى منزله رغم علمه بوفاة الجنين فى عيادته الخاصة وأن هذا التراخى أدى إلى حدوث انفجار بالرحم إذ أنه كان يتعين عليه الإسراع فى التدخل الجراحى حتى لا يحدث ما حدث أو حدوث ضغط لرأس الجنين على الحوض والمثانة مدة طويلة مما ترتب عليه حدوث الناسور البولى ، وأن هذا التراخى هو ما خلف ما لديها من إصابات ، وهو ما أكده تقرير الطبيب الشرعى ، فإن هذا القدر الثابت من الخطأ يكفى وحده لحمل مسئولية الطاعن جنائياً ومدنياً ذلك بأنه من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة فإذا فرط فى اتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه فى أداء عمله ، وإذ كان يكفى للعقاب على جريمة الإصابة الخطأ أن تتوافر صورة واحدة من صور الخطأ التى أوردتها المادة 244 من قانون العقوبات فإن النعى على الحكم عدم استظهاره الخطأ فى حق الطاعن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وإصابات المجنى عليها بقوله : " وحيث إن الثابت من تقرير الطب الشرعى أن التراخى يؤدى حتى إلى وقوع انفجار بالرحم وكذا الناسور البولى المهبلى الأمر الذى يؤكد فيما لا يدع للشك أن ذلك التراخى أفضى إلى تلك الإصابات " كما رد على دفاع الطاعن فى شأن انتفاء رابطة السببية بقوله : " ولا يقدح فى ذلك ما جاء بدفاع المتهم من أن وفاة الجنين لا تستدعى سرعة التدخل الجراحى أو ما جاء بأقواله من أن التراخى كان سببه أهلية المجنى عليها وطلبهم عدم التدخل ذلك أن وجوب الإسراع فى التدخل الجراحى لمثل حالتها قد ثبت من التقرير الطبى الشرعى وأن ما جاء بأقواله من أن أهلية المجنى عليها رفضوا التدخل بذلك جراحياً ـ يرد ـ عليه بأنه بسؤال جمعة جاد زكى محمد جاد من أنه طلب منهم الذهاب إلى منازلهم وتركها إذ لم يحن بعد وقت الوضع الأمر الذى يؤكد أنه قرر لهم ذلك على الرغم من ضرورة التدخل فكان التراخى من جانبه وليس من جانب أهليتها " . كما أورد الحكم المطعون فيه نقلاً عن تقرير الطبيب الشرعى أن عدم الإسراع فى التدخل الجراحى يعد خطأ مهنى يسأل عنه الطاعن ، وكان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم المطعون فيه من ذلك التقرير فإن مؤدى ما أثبته الحكم من ذلك أنه قد استظهر خطأ الطاعن ورابطة السببية بينه وبين النتيجة التى حدثت بالمجنى عليها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالقصور فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من اعتراضات والمفاضلة بينها والأخذ بما ترتاح إليه وإطراح ما عداه وهى ليست ملزمة من بعد بإعادة المأمورية للخبير لتعلق هذا الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن التفات المحكمة عن ندب كبير الأطباء الشرعيين لإبداء الرأى فى المذكرة المقدمة من الطاعن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة .