الطعن رقم 4714 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضـى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة " المدعية بالحقوق المدنية " على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة السب ورفض دعواها المدنية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه اقتصر فى بيان الواقعة إلى عدم ثبوتها بمجرد أن المحكمة تتشكك فى الاتهام المسند للمطعون ضده وأن الطاعنة زوجة له وبينهما خلافات سابقة ثابتة من دعاوى مختلفة دون أن يبين الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه بتبرئة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله ما نصه : " حيث أن المحكمة تتشكك فى الاتهام المسند إلى المتهم سيما وأن المجنى عليها زوجة للمتهم وبينهما خلافات سابقة ثابتة بدعاوى مختلفة طبقاً للمستندات المرفقة بأن هناك جنحة أخرى أمام هذه المحكمة برقم 9513 لسنة 1999 جنح مستأنف طنطا لذات المتهم وقد قضت المحكمة بالبراءة لوضوح الكيدية والتلفيق فيها الأمر الذى لا تطمئن معه المحكمة لذلك الاتهام وتقضى بالبراءة " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم لم يبين الواقعة وأدلة الاتهام عليها وحجته فى إطراحها ، واكتفى فى تبرير قضائه ببراءة المطعون ضده على مجرد القول بأن المحكمة تتشكك فى إسناد الاتهام إليه لوجود خلافات سابقة ثابتة بدعاوى مختلفة طبقاً للمستندات المرفقة والجنحة رقم 9513 لسنة 1999 جنح مستأنف طنطا والتى قضى فيها بالبراءة لكيدية وتلفيق الاتهام فيها دون أن يبين تلك الخلافات ومؤدى الدعاوى المختلفة والجنحة المذكورة ومدى صلتها بواقعة الدعوى فضلاً عن أنه أغفل إيراد مضمون المحضر رقم 6931 لسنة 1998 إدارى مركز زفتى سند الدعوى ولم يعرض لما تضمنه من أدلة ثبوت ويدلى برأيه فيها ، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يصم الحكم بعيب القصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية مع إلزام المطعون ضده المصروفات المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى عليه بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز زفتى ( قيدت بجدولها برقم 24658 لسنة 1998 ) ضد المطعون ضده . بوصف أنه فى يـوم 4 من يوليه سنة 1998 بدائرة مركز زفتى ـ محافظة الغربية : سب المجنى عليها بالألفاظ الموضحة بالمحضر رقم 6931 لسنة 1998 إدارى كما هو موضح بعريضة الدعوى . وطلبت عقابه بالمادتين 305 ، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من فبراير سنة 1999 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهر وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 11282 لسنة 1999 .
ومحكمة طنطا الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 21 من يونيه سنة 1999 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / ............... المحامى عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من أغسطس سنة 1999 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.