الطعن رقم 4706 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلـــب نائب رئيس المحكمـــة
و عضوية السادة المستشارين / وفيــق الدهشــــان و وجيـــه أديــــب
و عابــد راشـــــد ( نواب رئيس المحكمــة )
وحمــدى ياسيــن
و حضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال
و أمين السر السيـــد / رمضان عوف
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقــــرر و المرافعة و بعد المداولة قانونــا .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه فى يوم 4/10/1990 تعامل فى النقد الأجنبى المبين قدراً بالمحضر على غيــر الشروط والأوضاع المقررة قانوناً وعن غير طريق المصارف المعتمدة لها والجهات الأخرى المرخص لها بذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وطلبت عقابه بالمادتين 1 ، 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل والمادة 18 من لائحته التنفيذية ، وقد دانته محكمة أول درجة على هذا الأساس وقضت غيابياً بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لإيقاف الحبس والمصادرة ، فعارض ، فقضى فى معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه . فاستأنف ، فقضى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 قد نص فى المادة الرابعة عشرة منه على أنه " كل من خالف أحكام هذا القانون أو شرع فى مخالفتها ، أو خالف القواعد المنفذة لها ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ، وفى حالة العود تضاعف العقوبة ، وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها ، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها 0000 " إلا أنه لما كان القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى والذى صدر بتاريخ 15 من مايو سنة 1994 بعد الحكم المطعون فيه قد نص فى مادته الرابعة عشرة على إلغاء القانون رقم 97 لسنة 1976 ، ونص فى المادة الثامنة على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة الأولى منه والتى تحظر التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك ، بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه ، فضلاً عن مصادرة المبالغ والأشياء المضبوطة محل الدعوى ، أو الحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها فى حالة عدم ضبطها ، وبذلك فقد ألغى القانون رقم 38 لسنة 1994 عقوبة الحبس التى كانت مقررة لجريمة التعامل فى النقد الأجنبى عن غير طريق المصارف والجهات الأخرى المرخص لها بذلك ـ التى دين الطاعن بها ـ فى القانون الملغى ، كما رفع الحظر الذى كان مفروضاً على القاضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة التى يحكم بها على المتهم بارتكاب تلك الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن لم يقض على الطاعن بعقوبة الحبس ، وإنما قضى بتغريمه مائتى جنيه ، وهى دون الحد الأدنى المنصوص عليه فى القانون الجديد ، إلا أن هذا القانون الأخير يعد ـ مع ذلك ـ أصلح له فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح لما اشتملت عليه أحكامه من إجازة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضى بها عليه ، وهو ما لم يكن جائزاً من قبل فى ظل القانون القديم . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، إلا أنه لما كانت مسوغات الحكم بوقف تنفيذ العقوبة من الأمور الموضوعية التى تدخل فى سلطة محكمة الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة كى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 38 لسنة 1994 سالف الذكر ، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا و فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 71 لسنة 1991 قسم الجيزة بوصف أنه فى يوم 4 من أكتوبر سنة 1990 بدائرة قسم الجيزة محافظتها :ـ تعامل فى أوراق النقد الأجنبى المبينة قدراً بالأوراق على غير الشروط والأوضاع المقررة ومن غيـر طريق المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها بذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 14 من القانون 97 لسنة 1976 المعدل ، 18 من اللائحة التنفيذيـة .
ومحكمة جنح قسم الجيزة قضت غيابيا فى 31 من مارس سنة 1991 عملاً بمواد الاتهام بحبسه ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ .
عارض وقضى فى معارضته فى 27 من أكتوبر سنة 1991 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف وقيد استئنافه برقم 10040 لسنة 1991 .
ومحكمة الجيزة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا فى 21 من نوفمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من يناير سنة 1993 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 18 من يناير سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى .
و بجلسة 13 من ديسمبر سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .