الطعن رقم 4573 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه من المقرر أن مناط اعتبار الحكم حضورياً وفق المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك ، أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون ان يقدم عذراً مقبولاً مادام أن التأجيل كان لجلسات متلاحقة وأن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو حضورى اعتبارى هى بحقيقة الواقعة فى الدعوى لا بما يرد خطأ فيه أو فى محضر الجلسة ، ولما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدها مثلت بوكيل عنها بالجلسة الأولى ثم تأجلت الدعوى لجلسة 19/5/1993 وفيها لم تحضر المطعون ضدها أو المدافع عنها وفيها صدر الحكم ووصفه بأنه حضورياً ـ بمحضر الجلسة ـ فى حين أن الحكم فى حقيقته هو حكم حضورى اعتبارى ـ على نحو ما ورد بالمنطوق ـ وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه بالنسبة إلى المحكوم عليها ـ وفقاً لما تقضى به المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية ـ إلا من تاريخ إعلانه به بغض النظر عما إذا كان قد علم من طريق آخر بصدور الحكم ، وكان البين من مذكرة نيابة النقض المرفقة أن المطعون ضدها لم تعلن بهذا الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً يكون قد طبق صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم المطعون فيه تهمة السرقة مردوداً بأن المحكمة الجنائية غير مقيدة بطلبات المدعى بالحقوق المدنية رافع الدعوى المباشرة وهى بصدد إنزال حكم قانون العقوبات على واقعة الدعوى وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبالأدلة التى قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفى فداخلتها الريبة فى عناصر الإثبات وانتهى إلى عدم إدانة المطعون ضدها ، وكان من المقرر أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين أسانيد البراءة ورفض الدعوى المدنية قبل المطعون ضدها ما يحمل قضاءه ، وكان لا يعيب الحكم أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام إذ أنها غير ملزمة فى حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك فى صحة عناصر الإثبات ، ولأن فى إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضدها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن ، وأمرت بمصادرة الكفالة .