⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4542 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-4-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفــى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز " نبات الحشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخضى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية استناداً إلى أنه لا يسكن بالعنوان الوارد بمحضر التحريات بل يقيم فى مسكن آخر ، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما لا يسوغه ولم يعول على مستنداته التى تثبت دفعه ، كما أطرح دفعه بصدور إذن النيابة العامة بعد الضبط والتفتيش برد غير سائغ ، هذا إلى أن الحكم أحال فى بيان شهادة الشاهد الثانى إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول على الرغم من الخلاف بين الشهادتين على واقعة الدعوى كما التفت عن المستندات المقدمة من الدفاع ، وأخيراً فإن المدافع عن الطاعن لم يبــد دفاعاً حقيقياً فى الدعوى إذ جاء دفاعه مبتوراً غير جدى . وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى ، بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال شاهدى الإثبات ومما ورد بتقرير المعمل الكيماوى ، ثم عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات ورد عليه فى قوله " وحيث أنه عن الدفع المبدى من محامى المتهم ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات فمردود عليه بأن الثابت للمحكمة من مطالعة محضر التحريات المؤرخ 11/5/1998 الساعة 30ر11 صباحاً أن محرره قد أثبت فيه اسم المتهم بالكامل وكذلك اسم شهرته ومحل إقامته تحديداً بالعقار رقم 7 حارة محمد عنانى بالطابق الثانى بمنطقة ساقية مكى ، كما أثبت أن تحرياته قد دلت على أن المتهم يحرز ويحوز نباتات مخدرة على وجه التخصيص وهذه البيانات عناصر كافية تمثل تحريات جدية كافية لتسويغ صدور إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش وترى المحكمة كفايتها ومن المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى توكل فيها الأمر لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ولا معقب على المحكمة فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ـ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ـ وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد ارتاح إلى جدية التحريات الدالة على أن الطاعن يسكن بالعنوان الذى ورد بمحضر التحريات وتم ضبطه وتفتيشه به وذلك للأدلة السائغة التى أوردها فيما تقدم ، وكان من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون فى غير محله ويعد جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وأطرحه بقوله " وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن إذن النيابة العامة قد صدر فى الساعة الثانية وعشر دقائق وأنه قد تم ضبط المتهم الساعة الثانية والنصف يوم 13/5/1998 أى بعد صدور الإذن بيومين كاملين ، وفى المدة المحددة له ـ هذا من ناحية كما وأن المتهم قد قرر بالتحقيقات أنه تم القبض عليه فى 13/5/1998 ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع بعد أن تبينت فساده ومخالفته الثابت بالأوراق " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءاً على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها فإن ما رد به الحكم على السياق المتقدم يكون سائغاً وكافياً فى اطراح هذا الدفع ، ويضحى النعى على الحكم فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة فى الواقعة والتى أحال بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الرائد / ...................... بما مؤداه أن تحرياته السرية دلت على أن الطاعن يحوز ويحرز نباتات مخدرة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وتفتيش مسكنه ونفاذاً لذلك الإذن انتقل وبصحبته الملازم أول ...................... على رأس قوة من الشرطة السريين مساء يوم 13/5/1998 الساعة الثانية والنصف مساءاً صوب مسكن الطاعن المأذون بتفتيشه وحال صعوده والشاهد الثانى سلم العقار قاصدين مسكن الطاعن شاهده يهبط درجات السلم حاملاً بيده حقيبة رمادية اللون فأسرع بضبطه وانتزع الحقيبة من يده وبتفتيشها عثر بداخلها على سبع لفافات بلاستيكية بيج اللون وبداخل كل منها نبات الحشيش المخدر ، وبمواجهته للطاعن بما أسفر عنه الضبط أقر له بإحرازه للنبات المخدر المضبوط " مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الضابط الآخر الذى اقتصر دوره على مراقبة الشاهد الأول فلا عليه إن هو أحال فى بيان شهادة الشاهد الثانى إلى أقوال الأول والتى لا يجادل الطاعن فى أن لها أصلها الثابت فى الأوراق ويكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الصحيح الذى قامت عليه شهادة كل شاهد ، ويتضح منها وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، ويضحى نعى الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين مضمون المستندات التى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة وهل تحوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه ، وكان من المقرر أن يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن ترافع فى موضوع التهمة المسندة إليه ولم يقصر فى إبداء أوجه الدفاع ، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يمليه عليه ضميره ويوصى به اجتهاده وتقاليد مهنته ، فإنه لا وجه لما يتحدى به الطاعن من أن المدافع عنه لم يبد دفاعاً حقيقياً فى الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 11862 لسنة 1998 قسم الجيزة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 1208 لسنة 1998 ) . بأنه فى يوم 13 من مايو سنــة 1998 بدائرة قسم الجيزة ـ محافظتها :ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 8 من نوفمبر سنة 1998 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من نوفمبر سنة 1998 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 17 من ديسمبر سنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .